مِنْ طَيَّارَةٍ عَلَى سَطْحِهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ ( وَمَنْعُ اللُّبْسِ وَالْمُسَاكَنَةِ وَالْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ عَلَى الشَّخْصِ وَالْمُفَارَقَةِ بِحَسَبِ مُقْتَضَى الْحَالِ ) وَقَدْ حَوَى هَذَا الْكَلَامُ خَمْسَ مَسَائِلَ: ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) مَنْعُ اللُّبْسِ: فَمَنْ حَلَفَ لَا لَبِسَ ثَوْبَهُ غَيْرُهُ حَنِثَ بِلُبْسِ السَّارِقِ وَالْغَاصِبِ ، وَالْآمِرِ الْغَالِبِ وَالْمَأْذُونِ ، فَإِنْ نَوَى بِاخْتِيَارِهِ حَنِثَ بِالْمَأْذُونِ لَا بِالسَّارِقِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) مَنْعُ الْمُسَاكَنَةِ: فَمَنْ حَلَفَ لَا سَاكَنَ زَيْدًا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَمَيَّزَهَا بِحَائِطٍ وَبَابَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ نَوَى لَا جَمَعْتهمَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ .
قَالَ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ حَلَفَ لَا سَاكَنَ أَهْلَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ فَدَخَلَهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ أَكَلَ فِيهَا وَشَرِبَ وَجَامَعَ وَعَمِلَ ذَلِكَ مِمَّا يَعْمَلُ الزَّائِرُ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ نَامَ فِيهَا بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ حَنِثَ .
قَالَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ يَعْنِي نَوْمًا لَا يَفْعَلُهُ الزَّائِرُ وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِقُرْبِ الزَّائِرِ وَبُعْدِهِ فَإِنْ جَاءَ مِنْ بُعْدٍ فَهُوَ لَا يُسَمَّى سَاكِنًا وَإِنْ نَامَ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَيَتْبَعُ الْعُرْفَ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ) مَنْعُ الْخُرُوجِ: فَمَنْ حَلَفَ لَا خَرَجَتْ زَوْجَتُهُ وَقَدْ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ فَوَقَفَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إنْ كَانَ عَادَتُهَا أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا الْخُرُوجَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إذَا قَصَدَ أَمْرًا بِعَيْنِهِ ، فَأَمَّا إذَا حَلَفَ لَا خَرَجَ ضَيْفُهُ بَرَّ بِأَكْلِهِمْ الطَّعَامَ الْمُعْتَادَ قَالَ الْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ وَلَا يَحْنَثُ بِمِزَاحِ بَعْضِهِمْ إلَّا لِعُرْفٍ أَوْ قَصْدٍ .
( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ) مَنْعُ الدُّخُولِ عَلَى الشَّخْصِ: فَلَوْ حَلَفَ لَا دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ أَوْ السُّوقَ أَوْ الْحَمَّامَ أَوْ بَيْتَ الْحَالِفِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْقَصْدِ وَالْمُوَافَقَةِ فَإِنْ دَخَلَ الْحَالِفُ بَيْتَ زَيْدٍ وَهُمَا سَوَاءٌ أَوْ