( وَاعْلَمْ ) أَنَّ التَّحْلِيفَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ أَوْ الْبَرَاءَةِ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ الْإِسْلَامِ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ أَنَّهُ حَلَّفَ بِذَلِكَ فِي يَمِينٍ أَكَّدَهَا عَلَى الْحَالِفِ بِأَنْ قَالَ فَإِنْ نَوَيْت غَيْرَ هَذَا فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ وَعَلَيْك الْحَجُّ وَكَذَلِكَ الْيَمِينُ الْمَشْهُورَةُ الْمُسَمَّاةُ بِالزُّبَيْرِيَّةِ الَّتِي حَلَفَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ الزُّبَيْرِيُّ حِينَ حَلَّفَهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ: بَرِئْت مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ وَاعْتَصَمْتُ بِحَوْلِي وَقُوَّتِي اسْتِكْبَارًا عَلَى اللَّهِ وَاسْتِغْنَاءً عَنْهُ مَا فَعَلْت كَذَا .
قِيلَ فَلَمَّا حَلَّفَهُ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عُوجِلَ الزُّبَيْرِيُّ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَتَقَطَّعَ بِالْجُذَامِ وَمَاتَ .
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحْلِيفُ بِذَلِكَ وَلَا الْحَلِفُ .