( وَ ) يَصِحُّ ( أَنْ يَشْتَرِكَ فِيهِ ) كَأَنْ يُسْلِمَ الْحَرْبِيُّ عَلَى يَدِ جَمَاعَةٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ وَكَّلُوا فَيَشْتَرِكُونَ فِي وَلَائِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ جَمَاعَةٌ اشْتَرَكُوا أَيْضًا .
( وَالْأَوَّلُ ) وَهُوَ وَلَاءُ الْمُوَالَاةِ يَكُونُ ( عَلَى ) عَدَدِ ( الرُّءُوسِ وَالْآخَرُ ) وَهُوَ الْعَتَاقُ يَكُونُ مُقَسَّمًا بَيْنَهُمْ ( عَلَى ) قَدْرِ ( الْحِصَصِ وَمَنْ مَاتَ ) مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي الْوَلَاءِ ( فَنَصِيبُهُ فِي الْأَوَّلِ ) وَهُوَ وَلَاءُ الْمُوَالَاةِ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا بَعْدَ تَكْلِيفِهِ قَبْلَ الْحِيَازَةِ ( لِشَرِيكِهِ ) لَا لِوَرَثَتِهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ وَلَهُ وَلَدٌ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ دُونَ الْوَلَدِ إذَا الْوَلَدُ وَغَيْرُهُ عَلَى سَوَاءٍ ( وَفِي الْآخَرِ ) وَهُوَ وَلَاءُ الْعَتَاقِ ( لِلْوَارِثِ ) سَوَاءٌ كَانَ عَصَبَةً أَوْ ذَا سَهْمٍ أَوْ ذَا رَحِمٍ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ الْوَارِثِ بِالسَّبَبِ كَالزَّوْجَةِ نَحْوُ أَنْ يُعْتِقَ رَجُلَانِ عَبْدًا ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا وَلَا وَارِثَ لَهُ إلَّا زَوْجَتُهُ وَشَرِيكُهُ فِي الْعَبْدِ بَاقٍ .
ثُمَّ يَمُوتُ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلشَّرِيكِ حِصَّتُهُ مِنْ مِيرَاثِهِ وَالْبَاقِي يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجَةِ .
وَاحْتِرَازًا مِنْ الْوَارِثِ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ مَعَ الْعَصَبَاتِ .
قَالَ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ:"وَلَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ أُمَّهُ وَمُعْتَقَهَا كَانَ لِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِمُعْتَقِهَا إذْ هُوَ عَصَبَةٌ لِلْمَيِّتِ ، وَلَوْ خَلَّفَ أُمَّهُ وَأَبَاهَا كَانَ الْمَالُ لِأُمِّهِ جَمِيعُهُ وَلَا شَيْءَ لِأَبِيهَا إذْ هُوَ ذُو رَحِمٍ لِلْمَيِّتِ ، وَهَذِهِ مِنْ عَجَائِبِ الْأَحْكَامِ ."
فَلَوْ خَلَّفَ أَبَا أُمِّهِ وَمُعْتِقَ أُمِّهِ كَانَ الْمَالُ لِمُعْتَقِهَا لَا لِأَبِيهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .