كَالْمُنَجَّمَةِ إذْ تَحْصُلُ شَيْئًا فَشَيْئًا ( وَإِلَّا ) تَجْتَمِعْ هَذِهِ الشُّرُوطُ ( بَطَلَتْ ) الْكِتَابَةُ فَإِذَا كَانَتْ بَاطِلَةً فَوُجُودُهَا كَعَدَمِهَا .
( وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ الْمَذْكُورُ مَنْطُوقًا بِهِ وَهُوَ ( مَعْلُومٌ ) فَلَوْ كَانَ مَجْهُولًا لَمْ يَصِحَّ نَحْوُ أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى ثَوْبٍ أَوْ عَلَى حَيَوَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَأَجْنَاسُ ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ .
وَإِذَا عُقِدَتْ الْكِتَابَةُ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَقِيمَةُ الْمَالِ حَيْثُ لَمْ يُجِزْ مَالِكُهُ وَلَا يَضُرُّ جَهَالَةُ الْقِيمَةِ لِاخْتِلَافِ الْمُقَوِّمِينَ لِأَنَّهَا جَهَالَةٌ مُغْتَفِرَةٌ ( كَالْمَهْرِ ) بِجَامِعِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَبْطُلُ بِبُطْلَانِ عِوَضِهِ .
( وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مَا ( يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ ) لَهُمَا مَعًا فَلَوْ كَانَ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا لَمْ يَصِحَّ عِوَضًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَكُونُ بَاطِلَةً .
( وَالشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ يَقَعَ الْعِوَضُ وَهُوَ ( مُؤَجَّلٌ مُنَجَّمٌ ) نَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ ( لَفْظًا ) فَلَوْ لَمْ يَلْفِظْ بِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ وَلَا يَصِحُّ أَقَلُّ مِنْ نَجْمَيْنِ وَيَكُونُ النَّجْمَانِ سَنَتَيْنِ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أُسْبُوعَيْنِ ، وَأَقَلُّهُمَا سَاعَتَيْنِ ( وَلَوْ عَجَّلَ ) الْعِوَضَ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ ( صَحَّتْ ) وَإِلَّا يَكُنْ الْعِوَضُ مَعْلُومًا أَوْ لَمْ يُذْكَرْ التَّأْجِيلُ أَوْ التَّنْجِيمُ ( فَسَدَتْ ) الْكِتَابَةُ ( فَيُعَرَّضُ ) الْعَقْدُ ( لِلْفَسْخِ ) يَعْنِي أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَفْسَخْهُمَا فِي وَجْهِ الْآخَرِ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ إلَّا فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ فَبِالتَّرَاضِي أَوْ الْحُكْمِ .