( وَيَنْفُذُ ) الْعِتْقُ الْوَاقِعُ ( مِنْ الْمَرِيضِ وَلَوْ ) كَانَ مَالُهُ ( مُسْتَغْرَقًا ) بِالدَّيْنِ ( وَ ) يَنْفُذُ الْعِتْقُ الْوَاقِعُ ( مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَغْرَقِ ) بِالدَّيْنِ إذَا أَوْقَعَهُ ( وَصِيَّةً ) بَعْدَ مَوْتِهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت لَك بِعِتْقِك أَوْ يَقُولَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْ عَبْدِي بَعْدَ مَوْتِي فَيَعْتِقُ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ بِمَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ إعْتَاقٍ وَفِي الطَّرَفِ الثَّانِي لَا يَعْتِقُ إلَّا بِإِعْتَاقِ الْوَصِيِّ بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ كَانَ مَالُ الْمُوصِي مُسْتَغْرَقًا بِالدَّيْنِ لَمْ يَنْفُذْ الْعِتْقُ بَلْ يَبْقَى مَوْقُوفًا عَلَى إيفَاءِ الدَّيْنِ ( وَ ) يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ ( يَسْعَى حَسَبَ الْحَالِ فِيهِمَا ) مَعًا لَكِنْ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى تَحْصِيلٍ"وَتَحْصِيلُهُ"أَنْ تَقُولَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي حَالِ الْمَرَضِ أَوْ لِبَعْدِ الْمَوْتِ وَصِيَّةً فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَغْرَقًا بِالدَّيْنِ أَوْ لَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرَقًا فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعًا وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ عَتَقَ بِكُلِّ حَالٍ لَا سِعَايَةً وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ فَإِنْ رَاضَاهُمْ الْمُورِثُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَأَجَازُوا وَلَمْ يَرْجِعُوا عَنْ الْإِجَازَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَالرِّضَا كَالْإِجَازَةِ أَوْ أَجَازُوا بَعْدَ الْمَوْتِ نَفَذَ الْعِتْقُ وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ .
وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا لَهُ وَلَمْ تَحْصُلْ مُرَاضَاةٌ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ حَصَلَتْ وَرَجَعَ الْوَارِثُ قَبْلَ الْمَوْتِ لَزِمَ الْعَبْدَ أَنْ يَسْعَى لِلْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْرَقًا بِالدَّيْنِ فَإِنْ نَفَذَ الْعِتْقُ فِي مَرَضِهِ عَتَقَ وَسَعَى لِأَهْلِ الدَّيْنِ بِدَيْنِهِمْ إلَى قَدْرِ قِيمَتِهِ فَإِنْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ عَتَقَ وَلَا سِعَايَةَ وَإِنْ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَوْتِهِ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ .