الْعَاشِرُ ) ( الدَّمُ ) فَإِنَّهُ نَجِسٌ ( وَأَخَوَاهُ ) الْمَصْلُ وَالْقَيْحُ ( إلَّا مِنْ السَّمَكِ وَالْبَقِّ ) وَهُوَ كِبَارُ الْبَعُوضِ ، وَهُوَ النَّامِسُ فِي عُرْفِنَا فَإِنَّهُ مِنْ هَذَيْنِ طَاهِرٌ ، وَلَوْ كَثُرَ ( وَالْبُرْغُوثِ ) وَهُوَ الْقَمْلُ كَالْبَقِّ وَقِيلَ الْبُرْغُوثُ هُوَ الْكَتَّانُ فِي عُرْفِنَا .
وَالْوَجْهُ فِي طَهَارَةِ دَمِ الْبَقِّ وَالْبُرْغُوثِ وَنَحْوِهِمَا أَنَّ دَمَهُمَا اكْتِسَابِيٌّ لَا خِلْقِيٌّ فَكُلُّ حَيَوَانٍ دَمُهُ اكْتِسَابِيٌّ فَهُوَ طَاهِرٌ وَالِاكْتِسَابِيُّ مَا لَمْ تَزُلْ الْحَيَاةُ بِإِزَالَتِهِ وَالْخِلْقِيُّ عَكْسُهُ ( وَمَا صُلِبَ عَلَى الْجُرْحِ ) لَا غَيْرَهُ مِنْ الدِّمَاءِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ ، وَعُلِّلَ بِأَنَّهُ اسْتِحَالَةٌ لَا جُمُودٌ وَيُعْرَفُ الْمُسْتَحِيلُ بِأَنْ يُوضَعَ فِي مَاءٍ فَلَا يَنْمَاعُ بَلْ يَتَفَتَّتُ ( وَمَا بَقِيَ فِي الْعُرُوقِ بَعْدَ الذَّبْحِ ) فَإِنَّهُ طَاهِرٌ أَيْضًا لَا لَحْمَ الْمَذْبَحِ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ غَسْلِهِ ( وَهَذِهِ ) الْأَنْوَاعُ الَّتِي هِيَ الْقَيْءُ وَاللَّبَنُ وَالدَّمُ وَمَا لَهُ حُكْمُهُ ( مُخَفَّفَةٌ ) أَيْ يُعْفَى عَنْهُ فِي الْقَيْءِ عَمَّا دُونَ مِلْءِ الْفَمِ وَفِي اللَّبَنِ وَالدَّمِ عَمَّا دُونَ الْقَطْرَةِ ، وَلَوْ انْفَصَلَ مِنْ دَمٍ كَثِيرٍ ، وَكَذَلِكَ الْقَيْءُ ( إلَّا مِنْ نَجِسِ الذَّاتِ ) وَهُوَ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْكَافِرُ ( وَسَبِيلَيْ مَا لَا يُؤْكَلُ ) فَإِنَّهُ مِنْ هَذَيْنِ مُغَلَّظٌ حُكْمُهُ مَا تَقَدَّمَ .
( وَفِي مَاءِ الْمَكْوَةِ وَالْجُرْحِ الطَّرِيِّ خِلَافٌ ) فَعِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ طَاهِرٌ ، وَلَوْ تَغَيَّرَ إلَى صُفْرَةٍ أَمَّا لَوْ تَغَيَّرَ إلَى حُمْرَةٍ فَنَجِسٌ .
( مَا كُرِهَ أَكْلُهُ كُرِهَ بَوْلُهُ كَالْأَرْنَبِ ) وَمِثْلُهَا الضَّبُّ وَهُوَ الْوَرَلُ وَالْقُنْفُذُ ، وَالْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ آخِرَ فَصْلِ عَدَدِ ( 341 ) .