وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا ( حَلَّتْهُ حَيَاةٌ ) ؛ لِأَنَّ مَا لَا تَحُلُّهُ الْحَيَاةُ كَالظِّلْفِ وَالشَّعْرِ وَالظُّفُرِ فَطَاهِرٌ ، لَا أُصُولَ الشَّعْرِ فَنَجِسٌ ؛ لِأَنَّهُ بَائِنٌ مِنْ حَيٍّ حَلَّتْهُ الْحَيَاةُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا قُطِعَ مِنْ السَّمَكِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ .
الثَّانِي: مَا انْقَطَعَ مِنْ الصَّيْدِ بِضَرْبَةٍ قَاتِلَةٍ وَلَحِقَهُ مَوْتُهُ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ .
( وَ ) ( السَّابِعُ ) ( الْمَيْتَةُ ) فَإِنَّهَا نَجِسٌ لَحْمُهَا وَعَظْمُهَا وَعَصَبُهَا وَجِلْدُهَا ، وَلَوْ بَعْدَ الدِّبَاغِ عِنْدَنَا ( إلَّا السَّمَكَ ، وَمَا لَا دَمَ لَهُ ) فَإِنَّهُمَا طَاهِرَانِ ( وَمَا لَا تَحُلُّهُ الْحَيَاةُ ) كَالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ وَالشَّعْرِ وَالظُّفُرِ ( مِنْ غَيْرِ نَجِسِ الذَّاتِ ) وَهُوَ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْكَافِرُ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ طَاهِرٌ .
( وَهَذِهِ ) الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مِنْ النَّجَاسَاتِ ( مُغَلَّظَةٌ ) لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا مَا يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ كَمَا تَحْمِلُهُ الذُّبَابُ فِي أَرْجُلِهَا ، وَكَذَا مَا تَحْمِلُهُ الرِّيحُ إذَا كَانَ قَلِيلًا ، وَإِلَّا فَنَجِسٌ ، وَحَدُّ الْقَلِيلِ فِي مَجْمُوعِ عَلِيِّ خَلِيلٍ إذَا كَانَ يُدْرَكُ بِاللَّمْسِ وَالرِّيحِ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا لَا بِالطَّرَفِ .
قَالَ الْفَقِيهُ عَلِيٌّ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ عَمْدًا أَوْ لَا كَالصَّائِمِ إذَا فَتَحَ فَاهُ حَتَّى دَخَلَ الذُّبَابُ .
( وَ ) ( الثَّامِنُ ) ( قَيْءٌ مِنْ الْمَعِدَةِ ) بَلْغَمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ إذَا ( مَلَأَ الْفَمَ ) لَا دُونَهُ ، وَلَوْ دَمًا وَالْمِلْءُ أَنْ يَغْلِبَهُ فَيَخْرُجَ ، وَلَا فِي كَوْنِهِ مَلَأَ الْفَمَ حَتَّى يَمْلَأَهُ ( دَفْعَةً ) لَا دَفَعَاتٍ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ فَطَاهِرٌ .
( وَ ) ( التَّاسِعُ ) ( لَبَنُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ) فَإِنَّهُ نَجِسٌ عِنْدَنَا ( إلَّا مِنْ مُسْلِمَةٍ حَيَّةٍ ) فَإِنَّهُ طَاهِرٌ لِأَجْلِ الْإِجْمَاعِ فَأَمَّا لَبَنُ الْمَيْتَةِ فَنَجِسٌ عِنْدَنَا ، وَكَذَا لَبَنُ مَيْتَةِ الْمَأْكُولِ يَنْجُسُ بِالْمُجَاوَرَةِ ذَكَرَهُ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ .
( وَ ) (