تَجَدَّدَ الْغَصْبُ وَفَائِدَةُ اخْتِيَارِ قِيمَتِهِ سَلِيمًا مَعَ كَوْنِهَا أَقَلَّ أَنَّهَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ مِنْ الزِّيَادَةِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْقِيمَةِ وَصَارَ مِلْكًا لِلْغَاصِبِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ .
( وَ ) إنْ غَيَّرَ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ ( إلَى غَيْرِ غَرَضٍ ) كَتَمْزِيقِ الثَّوْبِ أَوْ تَخْيِيطِهِ بِمَا لَا غَرَضَ يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي بَلَدِ التَّغْيِيرِ وَذَبْحِ الْمَهْزُولِ الَّذِي لَا يَرْغَبُ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي أَكْلِهِ ( ضَمِنَ ) الْغَاصِبُ ( أَرْشَ ) النُّقْصَانِ ( الْيَسِيرِ ) وَهُوَ النِّصْفُ فَمَا دُونُ وَلَا خِيَارَ لِلْمَالِكِ بَلْ يَأْخُذُ الْعَيْنَ وَأَرْشَهَا ( وَخُيِّرَ ) الْمَالِكُ ( فِي ) النُّقْصَانِ ( الْكَثِيرِ ) وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ ( بَيْنَ ) أَخْذِ ( قِيمَتِهَا صَحِيحَةً وَ ) بَيْنَ أَخْذِ ( عَيْنِهَا مَعَ الْأَرْشِ ) فَإِنْ ادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّ النَّقْصَ يَسِيرٌ لِيُسَلِّمَ الْأَرْشَ وَالْمَالِكُ قَالَ كَثِيرٌ لِيَخْتَارَ قِيمَتَهُ سَلِيمًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النَّقْصِ قَالَ فِي الْبُسْتَانِ:"وَهَذَا التَّخْيِيرُ فِيمَا هُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الْجَانِي مِنْ قَبْلِ جِنَايَتِهِ كَالْمَغْصُوبِ وَالْمَرْهُونِ وَمَا فِي يَدِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ ، وَأَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَى مَا لَيْسَ فِيهِ سَبَبٌ يُوجِبُ ضَمَانَهُ كَمَنْ جَنَى عَلَى بَهِيمَةِ الْغَيْرِ فَلَا خِيَارَ فِي ذَلِكَ بَلْ يَأْخُذُهُ مَالِكُهُ مَعَ الْأَرْشِ وِفَاقًا".