( وَمَا أَجْمَلَهُ ) الْأَمِينُ الْمَيِّتُ ( فَدَيْنٌ ) نَحْوُ أَنْ يُقِرَّ قُبَيْلَ الْمَوْتِ بِوَقْتٍ لَا يَتَّسِعُ لِرَدٍّ وَلَا تَلَفٍ أَنَّ عِنْدَهُ وَدِيعَةً مِائَةَ دِينَارٍ أَوْ مِائَةَ قَدَحٍ فِي مَحَلِّ كَذَا وَلَمْ يُمَيِّزْهَا عَنْ غَيْرِهَا مِنْ تَرِكَتِهِ بَلْ الْتَبَسَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا وَتَكُونُ دَيْنًا ( وَمَا عَيَّنَهُ ) الْمَيِّتُ وَعَرَفَهُ الْوَرَثَةُ بِعَيْنِهِ مِنْ الْأَمَانَاتِ الَّتِي تَصِيرُ إلَى الْإِنْسَانِ لَا بِاخْتِيَارِ الْمَالِكِ وَذَلِكَ كَمُلْقِي طَائِرٍ وَفَوَائِدِ الْعَصَبِ وَفِي وَارِثِ الْوَدِيعِ وَالْعَامِلِ وَالْعَيْنِ الْمَنْذُورِ بِهَا وَالْمُوصَى بِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ( رُدَّ فَوْرًا ) إلَى مَالِكِهِ بِمَا لَا يُجْحِفُ وَلَوْ بَعْدُ ( وَإِلَّا ) يُرَدَّ مَعَ الْإِمْكَانِ ( ضَمِنَ ) وَإِنْ لَمْ يُنْقَلْ ، وَمَا يَجِبُ رَدُّهُ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ الْأَمَانَاتِ الَّتِي بَيَّنَّاهَا قَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ( كَمَا يُلْقِيهِ طَائِرٌ أَوْ رِيحٌ فِي مِلْكٍ ) لَا يَدْخُلُ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنٍ وَلَوْ حَقًّا هَذَا مَا يَجِبُ رَدُّهُ فَوْرًا ، وَأَمَّا إذَا وَلَدَتْ الْعَيْنُ الْمَوْدُوعَةُ أَوْ حَصَلَ فِيهَا صُوفٌ أَوْ لَبَنٌ فَلَا يَجِبُ فِيهِ غَيْرُ إعْلَامِ الْمُودِعِ فَقَطْ .