فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 3525

( وَمَنْ اسْتَعْمَلَهُ ) أَيْ الْوَقْفَ مِنْ أَهْلِ الْمَصْرِفِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ( لَا بِإِذْنِ وَالِيهِ ) وَهُوَ مَنْ إلَيْهِ وِلَايَةُ ذَلِكَ الْوَقْفِ ( فَغَاصِبٌ ) تَتْبَعُهُ أَحْكَامُ الْغَصْبِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِمَّا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْمُتَوَلِّي كَسِرَاجِ الْمَسْجِدِ وَنَعْشٍ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعُرْفِ مِنْ آلَاتِهِ بِدُونِ إذْنِ وَالِيهِ فَلَيْسَ بِغَاصِبٍ لِجَوَازِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُسْتَعْمِلُ غَاصِبًا ( فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَإِلَيْهِ صَرْفُهَا ) فِي مَصْرِفِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا إلَى الْمُتَوَلِّي لِأَنَّهَا مَظْلَمَةً وَوِلَايَةُ الْمَظَالِمِ إلَى أَرْبَابِهَا فَيَصْرِفُهَا هُوَ فِي الْفَقِيرِ الْمُعَيَّنِ أَوْ الْفُقَرَاءِ إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ مَعَ انْحِصَارِهِمْ أَوْ فِي الْجِنْسِ إنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا إلَّا إذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَسْجِدًا أَوْ نَحْوَهُ فَيَدْفَعُهَا إلَى الْمُتَوَلِّي ، وَكَذَا مَنْ أَتْلَفَ شَيْئًا مِنْ فُرُشِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهَا لَزِمَهُ تَسْلِيمُ الْقِيمَةِ إلَى الْمُتَوَلِّي ( إلَّا مَا ) كَانَ مِنْ الْأُجْرَةِ ( عَنْ حَقٍّ ) وَاجِبٍ ( فَإِلَى الْمَنْصُوبِ ) وِلَايَةُ صَرْفِهَا لَا إلَى الْغَاصِبِ فَلَوْ صَرَفَ الْغَاصِبُ لَمْ يَقَعْ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ وَلَا تَسْقُطُ عَنْ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ وَرَجَعَ بِمَا دَفَعَ عَلَى الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا أَمْ تَالِفًا إنْ ظَنَّ الْإِجْزَاءَ وَكَانَ الدَّفْعُ عَنْ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهَا وَإِنْ عَلِمَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ كَانَ الْمَدْفُوعُ فِي يَدِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ إبَاحَةً يَرْجِعُ بِهِ مَعَ الْبَقَاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت