( وَ ) ( الْخَامِسُ ) أَنَّ لَهُ ( دَفْعَ الْأَرْضِ ) الْمَوْقُوفَةِ ( وَنَحْوِهَا ) مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ ( إلَى الْمُسْتَحِقِّ ) لِلِانْتِفَاعِ أَوْ ( لِلِاسْتِغْلَالِ ) كَأَنْ يَدْفَعَ الْأَرْضَ إلَى فَقِيرٍ يَسْتَغِلُّهَا بِالْأُجْرَةِ أَوْ يُبْرِئَهُ مِنْهَا أَوْ لَا يَذْكُرَ لَهُ شَيْئًا ( إلَّا ) أَنْ تَكُونَ الْغَلَّةُ ( عَنْ حَقٍّ ) وَاجِبٍ عَلَى الْوَاقِفِ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِي الدَّفْعُ إلَى الْفَقِيرِ لِانْتِفَاعٍ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْحَقِّ عَنْ الْمَنْفَعَةِ لَا يُجْزِي ( فَيُؤَجِّرُهَا مِنْهُ ثُمَّ يَقْبِضُ الْأُجْرَةَ وَيَرُدُّ ) مَا قَبَضَ إلَيْهِ أَوْ إلَى غَيْرِهِ وُجُوبًا ( بِنِيَّتِهِ ) أَيْ بِنِيَّةِ ذَلِكَ الْحَقِّ ( قِيلَ أَوْ ) لَا يَقْبِضُهَا مِنْهُ بَلْ ( يُبْرِئُهُ ) مِنْهَا بِنِيَّةِ ذَلِكَ الْوَاجِبِ ( كَالْإِمَامِ ) لَهُ أَنْ ( يَقِفَ وَيُبْرِئَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) هَذَا الْقَوْلُ ذَكَرَ مَعْنَاهُ أَبُو مُضَرَ تَخْرِيجًا مِنْهُ لِلْهَادَوِيَّةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَاجِبُ زَكَاةً أَمْ مَظَالِمَ وَالْمُخْتَارُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُتَوَلِّي أَنْ يُبْرِئَ مِنْ الْغَلَّةِ عَنْ الْوَاجِبِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ ثُمَّ الصَّرْفِ بِنِيَّةِ ذَلِكَ الْوَاجِبِ ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَيْضًا أَنْ يُبْرِئَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ زَكَاةً أَمْ غَيْرَهَا إذْ يُشْتَرَطُ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّةِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنْ يَقْبِضَ مِنْهُ ذَلِكَ وَهَذَا لَمْ يَقْبِضْ .