فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 3525

( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ وَقَفْتُ هَذِهِ الْأَرْضَ عَنْ حَقٍّ وَعَلَيْهِ حُقُوقٌ كَثِيرَةٌ وَمَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَيَّهَا كَانَ تَقْسِيطُهَا عَلَى السَّوَاءِ بَيْنَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ .

( قِيلَ ) الْقَائِلُ الْفَقِيهُ يَحْيَى ( وَلَا تَسْقُطُ ) الْغَلَّةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ( مَا أَسْقَطَتْ ) الرَّقَبَةُ شَيْئًا لِأَنَّ الْوَاقِفَ وَقَفَ الرَّقَبَةَ عَنْ الْحَقِّ وَسَكَتَ عَنْ الْغَلَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا عَنْ الْحَقِّ وَإِنَّمَا صُرِفَتْ تَبَعًا لِمَصْرِفِ الرَّقَبَةِ .

( وَ ) جَازَ ( لَهُ ) أَيْ لِلْوَاقِفِ ( بَعْدَ ) ذَلِكَ ( أَنْ يُعَيِّنَ مَصْرِفَهَا ) فِي ذَلِكَ الْحَقِّ أَوْ فِي غَيْرِهِ ثُمَّ إذَا عَيَّنَ مَصْرِفَ الْغَلَّةِ فِي مَصْرِفِ الرَّقَبَةِ فَإِنْ نَوَاهُ عَنْ الْحَقِّ عِنْدَ كُلِّ إخْرَاجٍ أَجْزَأَهُ وَتَسْقُطُ مِمَّا عَلَيْهِ بِقَدْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِهِ .

وَقَوْلُ الْفَقِيهِ يَحْيَى هُوَ الْمُقَرِّرُ لِلْمَذْهَبِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلِذَا حُوِّلَتْ عِبَارَةُ الْأَزْهَارِ وَلَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ بِصِيغَةِ التَّضْعِيفِ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قِيلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ كَمَا تَوَهَّمَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .

( وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ ) عَلَى صُوَرٍ أَرْبَعٍ: ( الْأُولَى ) وَقْفُ الْأَرْضِ وَالْغَلَّةِ عَنْ الْحَقِّ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ الْحَقِّ الْوَاجِبِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْأَرْضِ مَسْلُوبَةِ الْمَنَافِعِ وَتُصْرَفُ الْغَلَّةُ عَنْ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ عَنْهُ بِقَدْرِهَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ عِنْدَ إخْرَاجِهَا بَلْ نِيَّةُ الْوَقْفِ كَافِيَةٌ وَمَتَى سَقَطَ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْوَاجِبِ عَادَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا لِلْوَاقِفِ أَوْ وَارِثِهِ .

( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) وَقَفَ الْأَرْضَ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ وَاسْتَثْنَى الْغَلَّةَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ الْحَقِّ إلَّا بِقِيمَةِ الْأَرْضِ مَسْلُوبَةِ الْمَنَافِعِ وَإِذَا كَانَتْ الْغَلَّةُ مُسْتَثْنَاةً لِنَفْسِهِ فَلَهُ مَتَى شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عَنْ الْحَقِّ فَتَسْقُطُ عَنْ الْحَقِّ بِقَدْرِهَا عِنْدَ التَّصَرُّفِ وَلَا بُدَّ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت