( نَعَمْ ) ( وَ ) مِنْ أَحْكَامِ الْوَقْفِ أَنَّهَا ( تُورَثُ مَنَافِعُهُ ) فَقَطْ لَا عَيْنُهُ فَهِيَ لِلَّهِ تَعَالَى نَحْوُ أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ وَأَوْلَادِهِ فَمَاتَ انْتَقَلَتْ مَنَافِعُ الْوَقْفِ وَقْفًا إلَى وَرَثَتِهِ يَكُونُ بَيْنَهُمْ عَلَى حَسَبِ الْإِرْثِ ( وَ ) مِنْهَا إذَا قَالَ وَقَفْتُ هَذَا عَشْرَ سِنِينَ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَلْغُو ذِكْرُ التَّوْقِيتِ وَ ( يَتَأَبَّدُ مُؤَقَّتُهُ ) لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَيَصِيرُ وَقْفًا أَبَدًا ، فَأَمَّا لَوْ وَقَفَ عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَسْجِدٍ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ فَيَتَقَيَّدُ الصَّرْفُ بِالْمُدَّةِ وَلَا يَلْغُو التَّوْقِيتُ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَصْرِفِ وَإِنْ لَغَا بِالنَّظَرِ إلَى الْوَقْفِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُحْبَسًا أَبَدًا .
( وَ ) مِنْهَا أَنَّهُ ( يَتَقَيَّدُ بِالشَّرْطِ ) نَحْوُ وَقَفْتُ كَذَا إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَإِنْ شَفَى اللَّهُ الْمَرِيضَ صَحَّ الْوَقْفُ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ لِعَدَمِ حُصُولِ شَرْطِهِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَشِيئَةُ اللَّهِ حَاصِلَةٌ فَيَقَعُ الْوَقْفُ لِحُصُولِ الشَّرْطِ وَهِيَ مَشِيئَةُ اللَّهِ لِأَنَّهُ يَشَاءُ الْقُرْبَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُطَالَبًا بِهِ أَوْ هُوَ مُضْطَرٌّ إلَى الْبَيْعِ لِأَمْرٍ أَهَمَّ كَالْإِنْفَاقِ لَهُ وَلِعَائِلَتِهِ أَوْ لِلتَّزْوِيجِ الَّذِي يَخْشَى مِنْ تَرْكِهِ الْوُقُوعَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ لِعَدَمِ حُصُولِ شَرْطِهِ وَهِيَ مَشِيئَةُ اللَّهِ .
مَا لَمْ يَكُنِ الشَّرْطُ مَحْظُورًا نَحْوَ إنْ شَرِبْتُ الْخَمْرَ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِحُصُولِهِ وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقُرْبَةِ .