( وَ ) ( اعْلَمْ ) أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى ( الْقَرَابَةِ وَالْأَقَارِبِ ) يَكُونُ ( لِمَنْ وَلَدَهُ جَدُّ أَبَوَيْهِ مَا تَنَاسَلُوا ) مِنْ جِهَتَيْ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَهُمْ أَرْبَعَةُ ذُكُورٍ وَأَرْبَعُ إنَاثٍ فَيَدْخُلُ مَنْ تَفَرَّعَ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَجْدَادِ وَهُمْ أَبُ أَبِ الْأَبِ ، وَأَبُ أُمِّ الْأَبِ ، وَأَبُ أَبِ الْأُمِّ ، وَأَبُ أُمِّ الْأُمِّ ، وَمَنْ تَفَرَّعَ مِنْ الْأَرْبَعِ الْجَدَّاتِ وَهُنَّ: أُمُّ أُمِّ الْأُمِّ ، وَأُمُّ أَبِ الْأُمِّ ، وَأُمُّ أُمِّ الْأَبِ ، وَأُمُّ أَبِ الْأَبِ فَجَمِيعُ مَنْ تَفَرَّعَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّمَانِيَةِ أَعْلَاهُمْ وَمُسْلِمُهُمْ وَمُؤْمِنُهُمْ وَحُرُّهُمْ وَذَكَرُهُمْ وَغَنِيُّهُمْ ، وَأَضْدَادُهُمْ ، وَلَوْ كَانُوا مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ يَدْخُلُونَ فِي مَصْرِفِ الْوَقْفِ وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَقْرَبِ وَالْأَبْعَدِ سَوَاءٌ كَانُوا وَارِثِينَ أَمْ لَا .
فَإِنْ تَعَذَّرَ حَصْرُهُمْ جَازَ الصَّرْفُ فِي الْجِنْسِ فَإِنْ انْكَشَفَ انْحِصَارُهُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ الْمُتَوَلِّي فِي الْبَحْثِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ .
( وَ ) الْوَقْفُ عَلَى ( الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ) يَكُونُ ( لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهِ ) دَرَجًا لَا ( نَسَبًا ) مِنْ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْإِخْوَةِ وَأَبْنَائِهِمْ وَالْأَعْمَامِ وَأَبْنَائِهِمْ وَالْأَخْوَالِ وَأَبْنَائِهِمْ وَجَمِيعِ مَنْ يُنْسَبُ إلَى الْأَبِ الثَّالِثِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ مَعًا وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَبْعَدُ شَيْئًا مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْأَبُ الثَّالِثُ وَيَكُونُ مِنْ بَعْدُ كَوَقْفٍ انْقَطَعَ مَصْرِفُهُ .
هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ فِي الْبَيَانِ .
قَالَ فِي هَامِشِهِ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَانَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ .
"نَعَمْ"وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا قُرْبُ الدَّرَجِ لِأَقْرَبِ الْمِيرَاثِ فَابْنُ ابْنِ الِابْنِ وَالْعَمِّ فِي الدَّرَجِ سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَ أَقْدَمَ بِالْإِرْثِ فَهُمَا هُنَا عَلَى سَوَاءٍ لِأَنَّ دَرَجَ الْعَمِّ إلَى الْوَاقِفِ ثَلَاثٌ: الْعَمُّ دَرَجَةٌ وَأَبُوهُ دَرَجَةٌ وَأَبُو الْوَاقِفِ دَرَجَةٌ