( وَ ) أَمَّا مَا يُشْتَرَطُ ( فِي الْإِيجَابِ ) يَعْنِي فِي إنْشَاءِ إيجَابِ الْوَقْفِ فَهُوَ ( لَفْظُهُ صَرِيحًا ) كَوَقَفْت أَوْ حَبَسْت أَوْ سَبَّلْت أَوْ أَبَّدْت أَوْ حَرَّمْت ( أَوْ كِنَايَةً ) كَتَصَدَّقْتُ أَوْ جَعَلْت أَوْ أَوْصَيْت مَعَ نِيَّةِ الْوَقْفِ"أَوْ بِإِشَارَةٍ"مُفْهِمَةٍ"مِنْ مُتَعَذِّرِ"اللَّفْظِ كَالْأَخْرَسِ"أَوْ بِكِتَابَةٍ"مَعَ النُّطْقِ بِالْقُرْبَةِ"أَوْ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا أَوْ بِفِعْلٍ مُفِيدٍ"كَنَصْبِ جِسْرٍ أَوْ بَابٍ لِمَسْجِدٍ كَمَا يَأْتِي أَوَّلَ فَصْلِ ( 299 ) فَإِنْ قَالَ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ أَوْ جَعَلْت أَوْ أَوْصَيْت لِمَسْجِدِ كَذَا أَوْ مَعْهَدِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَصَرِيحُ وَقْفٍ لَا تَفْتَقِرُ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ إلَى نِيَّةٍ لِأَنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِقَصْدِ التَّأْبِيدِ مِنْ الْعَوَامّ فَلَهَا حُكْمُ الْوَقْفِ وَإِنْ أُضِيفَتْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ إلَى آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ فَهُوَ مِلْكٌ لَهُ يَفْعَلُ فِيهَا مَا شَاءَ وَلَوْ أَرَادَ الْمُوصِي مَنْعَ بَيْعِهَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَقْفَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ وَقْفًا مَعَ كَمَالِ شُرُوطِهِ وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ .