( وَ ) أَمَّا الَّذِي يُشْرَطُ ( فِي الْمَصْرِفِ ) فَذَلِكَ ( كَوْنُهُ قُرْبَةً تَحْقِيقًا ) نَحْوُ أَنْ يَقِفَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَنْهَلٍ أَوْ مَعْهَدِ عِلْمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ فَيَصِحُّ لَا مَمْلُوكَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا مِمَّا لَا تُمْلَكُ وَلَا قُرْبَةَ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهَا .
( أَوْ ) تَكُونُ الْقُرْبَةُ ( تَقْدِيرًا ) نَحْوُ أَنْ يَقِفَهُ عَلَى غَنِيٍّ مُعَيَّنٍ أَوْ ذِمِّيٍّ مُعَيَّنٍ أَوْ فَاسِقٍ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُ حُصُولَ الْقُرْبَةِ إلَى مَوْتِهِ أَوْ تَغَيُّرَ حَالَتِهِ كَفَقْرِ الْغَنِيِّ أَوْ إسْلَامِ الذِّمِّيِّ مَعَ فَقْرِهِ أَوْ إيمَانِ الْفَاسِقِ وَتَكُونُ مَنَافِعُ الْوَقْفِ لَهُ إلَى مَوْتِهِ وَلَوْ قَبْلَ إسْلَامِ الذِّمِّيِّ وَفَقْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَوْجُودًا أَمْ مَعْدُومًا كَأَنْ يَقِفَ عَلَى الْحَمْلِ أَوْ عَلَى أَوْلَادِ فُلَانٍ قَبْلَ أَنْ يُوجَدُوا وَيَكُونُ الْمَصْرِفُ قَبْلَ وُجُودِهِمْ فِي الْوَاقِفِ وَوَارِثِهِ كَوَقْفٍ انْقَطَعَ مَصْرِفُهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَلِدْ أَحَدٌ .