( وَ ) مِنْ أَحْكَامِ الْوَقْفِ أَنَّهُ ( لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ تَعْيِينِهِ ) أَيْ الْوَقْفِ ( فِي الذِّمَّةِ ) يَعْنِي فِي ذِمَّةِ الْوَاقِفِ لَوْ قَالَ أَوْجَبْت عَلَى نَفْسِي وَقْفًا أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقِفَ أَرْضًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يَثْبُتُ لَهُ أَصْلٌ فِي الذِّمَّةِ وَكَذَا التَّخْيِيرُ إذَا وَقَفَ إحْدَى دُورِهِ أَوْ أَرَاضِيِهِ فَلَا يَصِحُّ وَأَمَّا التَّخْيِيرُ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ وَقَفْت دَارِي عَلَى أَحْمَدَ أَوْ عَلَى أَبِيهِ فَيَصِحُّ وَيَصْرِفُهُ فِي أَيِّهِمَا شَاءَ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ مَجْهُولًا كَأَنْ يَقُولَ وَقَفْت أَرْضًا أَوْ دَارًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْت جَمِيعَ مَالِي مِنْ الْأَرْضِ صَارَ الْجَمِيعُ وَقْفًا الْمَعْلُومَةُ وَغَيْرُهَا .
( وَ ) مِنْ أَحْكَامِ الْوَقْفِ أَيْضًا أَنَّهُ ( لَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ ) فَلَوْ وَقَفَ فُضُولِيٌّ مَالَ غَيْرِهِ وَأَجَازَ ذَلِكَ الْغَيْرُ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ الْوَقْفُ لِأَنَّ الْوَقْفَ إنْشَاءٌ وَالْإِجَازَةَ لَا تَلْحَقُ الْإِنْشَاءَاتِ ( كَالطَّلَاقِ ) لَوْ طَلَّقَ فُضُولِيٌّ امْرَأَةَ غَيْرِهِ وَأَجَازَ لَمْ تَطْلُقْ مَا لَمْ يَكُنْ عَقْدًا فِي الْوَقْفِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَفِي الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ فَتَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ .