وَقَفْتُ ( جَمِيعَ مَالِي ) وَلَوْ جَاهِلًا لِمِلْكِهِ ( وَفِيهِ مَا يَصِحُّ ) وَقْفُهُ ( وَمَا لَا ) يَصِحُّ وَقْفُهُ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِ مَا يَصِحُّ وَقْفُهُ فَاَلَّذِي لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ ( كَأُمِّ الْوَلَدِ ) وَالْمُدَبَّرِ .
( وَ ) كَذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَقْفُ ( مَا مَنَافِعُهُ ) مُسْتَحَقَّةٌ لِلْغَيْرِ عَلَى سَبِيلِ الدَّوَامِ أَوْ كَانَ اسْتِحْقَاقُهَا مُتَقَدِّمًا عَلَى الْوَقْفِ ، مِثَالُ الْأَوَّلِ: لَوْ كَانَتْ مَنَافِعَ دَارٍ أَوْ نَحْوِهَا مُوصَى بِهَا لِلْفُقَرَاءِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ تِلْكَ الدَّارِ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلْغَيْرِ وَهُمْ الْفُقَرَاءُ عَلَى سَبِيلِ الدَّوَامِ لِعَدَمِ انْقِرَاضِهِمْ لِكَوْنِهِمْ غَيْرَ مُعَيَّنِينَ لَا لَوْ كَانَتْ مَنَافِعُ الدَّارِ مُوصَى بِهَا لِرَجُلٍ مُعَيَّنٍ فَيَصِحُّ وَقْفُ الدَّارِ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا لَيْسَتْ مُسْتَمِرَّةً بَلْ مُؤَقَّتَةً فَتَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُوصَى لَهُ .
وَمِثَالُ الثَّانِي: أَنْ يُوصِيَ بِالدَّارِ لِشَخْصٍ وَيَسْتَثْنِيَ مَنَافِعَهَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ أَنْ يَقِفَ الدَّارَ لِأَنَّ الْمَانِعَ تَقَدُّمُ اسْتِحْقَاقِ مَنَافِعِهَا لِلْغَيْرِ عَلَى الْوَقْفِ .
( وَ ) كَذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَقْفُ ( مَا فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ ) مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ مِنْ مَهْرٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا إذْ لَا عَيْنَ وَالْوَقْفُ تَحْبِيسُ الْعَيْنِ .