لِأَنَّهَا تُمْلَكُ لَا الْكِلَابِ فَلَا يَصِحُّ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) لِنُفُوذِ الْوَقْفِ لَا لِصِحَّتِهِ هُوَ ( إطْلَاقُ التَّصَرُّفِ ) فَلَا يَنْفُذُ وَقْفُ الْمَحْجُورِ مَالُهُ بَلْ يَبْقَى مَوْقُوفًا عَلَى رَفْعِ الْحَجْرِ إمَّا بِسُقُوطِ الدَّيْنِ أَوْ مِنْ الْحَاكِمِ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ بِإِجَازَةِ الْغُرَمَاءِ وَكَذَا وَقْفُ الْمَرِيضِ الْمُسْتَغْرَقِ مَالُهُ بِالدَّيْنِ يَبْقَى مَوْقُوفًا عَلَى سُقُوطِ الدَّيْنِ بِأَيِّ وَجْهٍ أَوْ إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ وَيَنْتَقِلُ دَيْنُهُمْ بِذِمَّتِهِ .
( وَ ) أَمَّا الَّذِي يُشْرَطُ ( فِي الْمَوْقُوفِ ) فَهُوَ ( صِحَّةُ الِانْتِفَاعِ بِهِ ) فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمَآلِ عَلَى وَجْهٍ يَحِلُّ ( مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ ) دُونَ مَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ رَأْسًا أَوْ أَمْكَنَ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ مَحْظُورٍ كَالْأَمَةِ لِلْوَطْءِ أَوْ أَمْكَنَ عَلَى وَجْهٍ يَحِلُّ لَكِنْ مَعَ إتْلَافِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَالطَّعَامِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَصِحَّ وَقْفُهُ وَكَذَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لَا يَصِحُّ وَقْفُهَا وَتَكُونُ إبَاحَةً مَعَ عِلْمِهِ لَا مَعَ الْجَهْلِ فَتَكُونُ كَالْغَصْبِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِهِ إلَّا أَنْ يُوقِفَهَا لِلتَّجَمُّلِ بِهَا وَالْعِيَارِ وَنَحْوِهِمَا صَحَّ وَقْفُهَا كَمَا يَصِحُّ إجَارَتُهَا وَعَارِيَّتَهَا لِلتَّجَمُّلِ بِهَا وَالْعِيَارِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْمِعْيَارِ وَيَصِحُّ وَقْفُ مَا مَنْفَعَتُهُ مَرْجُوَّةٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْعٌ فِي الْحَالِ كَالْحَيَوَانِ الصَّغِيرِ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ وَالْعَبْدِ الطِّفْلِ لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُمَكَّنٌ مِنْهُ عَادَةً وَأُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْوَقْفُ فِي هَذِهِ نَاجِزٌ فِي الْحَالِ .
قَالَ فِي الْبَيَانِ"وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يُخْرِجَهُ عَنْ يَدِهِ".
( نَعَمْ ) فَمَتَى كَمُلَتْ شُرُوطُ الْوَقْفِ صَحَّ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَوْقُوفُ ( مَشَاعًا ) سَ ( وَ ) اءٌ كَانَ ( يَنْقَسِمُ ) أَوْ لَا اسْتَوَتْ أَجْزَاؤُهُ أَمْ اخْتَلَفَتْ هَذَا مَذْهَبُنَا وَلِلْوَرَثَةِ حَيْثُ لَا وَصِيَّ أَنْ يُمَيِّزُوا الْوَقْفَ الْمَشَاعَ ( أَوْ ) قَالَ الْوَاقِفُ