( وَيَلْغُو ) فِي الْهِبَةِ ( شَرْطٌ ) الْمُرَادُ عَقْدٌ ذُكِرَ فِيهِ مَا ( لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا غَرَضٍ ) يَحْصُلُ مِنْ الْمُتَّهِبِ كَوَهَبْتُكَ بِشَرْطِ أَنْ تُحَرِّكَ أُصْبُعَك فَإِنَّ الشَّرْطَ يَلْغُو وَتَصِحُّ الْهِبَةُ ( وَإِنْ خَالَفَ ) ذَلِكَ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ فِي عَقْدِ الْهِبَةِ ( مُوجِبَهَا ) يَعْنِي مُوجِبَ الْهِبَةِ نَحْوَ أَنْ لَا تَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَوْ عَلَى أَنْ تَعُودَ الْهِبَةُ إلَى الْوَاهِبِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُتَّهِبِ أَوْ وَهَبْت شَيْئًا مِنْ الْأَعْيَانِ لِمُدَّةٍ مُؤَقَّتَةٍ كَشَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ صَحَّتْ الْهِبَةُ وَلَغَا الشَّرْطُ .
( وَالْبَيْعُ وَنَحْوُهُ ) مِنْ التَّصَرُّفَاتِ فِي الْمَوْهُوبِ وَكَذَا الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ عَمْدًا ( وَلَوْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ) إلَى الْمُتَّهَبِ ( رُجُوعٌ ) عَنْ الْهِبَةِ ( وَعَقْدٌ ) لِلْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ مَعَ الرِّضَى اتَّفَقَ مَذْهَبُهُمَا أَمْ اخْتَلَفَ .
هَذَا حَيْثُ كَانَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ لَهُ الرُّجُوعُ لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ وَلَا الْهِبَةُ الْأُخْرَى .