، وَإِنْ وَقَعَ لَفْظُ الرَّدِّ بَعْدَ عَقْدٍ فِي الْعَيْنِ الْمَرْدُودَةِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْدُ لَا يَصِحُّ فَسْخُهُ بِالتَّرَاضِي بِدُونِ سَبَبٍ كَعَقْدِ النِّكَاحِ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ رَدَدْتُك وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ الْفَسْخَ فَلَا حُكْمَ لِرَدِّهِ وَتَبْقَى زَوْجَةً لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ مِمَّا يَصِحُّ فَسْخُهُ بِالتَّرَاضِي بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِدُونِ سَبَبٍ لِلْفَسْخِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْعُقُودِ أَوْ كَانَ بِسَبَبٍ كَالْخِيَارَاتِ فَيَكْفِي فِي الْفَسْخِ الْعِلْمُ لَا الرِّضَى فَالرَّدُّ بِدُونِ سَبَبٍ بَعْدَ أَيِّ عَقْدٍ صَحِيحٍ يَكُونُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ فَإِنْ جَرَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ كَانَ تَمْلِيكًا وَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ أَنَّهُ فَسْخٌ لِعَقْدِهِ الْمُتَقَدِّمِ كَانَ فَسْخًا كَمَا هُوَ عُرْفُنَا .
وَمِنْ ذَلِكَ إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِبَعْلِهَا رَدَدْت إلَيْك مَهْرِي وَقَصْدُهَا لَا أُرِيدُهُ وَأُرِيدُ بَدَلَهُ فَإِذَا قَبِلَهُ لَزِمَ بِقَبُولِهِ رَدُّ مِثْلِهِ إذَا كَانَ مِثْلِيًّا وَقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ قِيَمِيًّا لِأَنَّ الْمَهْرَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْفَسْخُ إلَّا أَنْ تَقْصِدَ بِالرَّدِّ تَمْلِيكَهُ كَانَ تَمْلِيكًا تَلْحَقُهُ أَحْكَامُ التَّمْلِيكِ الْمُتَقَدِّمَةُ .