الرُّجُوعُ عَنْهَا وَتَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُبَاحِ لَهُ أَوْ الْمَبِيعِ إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً فَإِنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً أَوْ مُؤَبَّدَةً لَمْ تَبْطُلْ بَلْ تَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَصِيَّةً مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) : أَنْ ( لَا ) تَكُونَ الْعَيْنُ قَدْ ( زَادَتْ ) فِي يَدِ الْمُتَّهَبِ زِيَادَةً ( مُتَّصِلَةً ) كَنُمُوِّ الزَّرْعِ أَوْ الشَّجَرِ أَوْ كِبَرِ الْحَيَوَانِ أَوْ سِمَنٍ وَلَوْ نَقَصَ مِنْ بَعْدُ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الزَّائِدِ وَالْمَزِيدِ وَلَا أَنَّ النَّاقِصَ هُوَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ صَحَّ الرُّجُوعُ فِي الَّذِي لَمْ يَزِدْ .
وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ كَالْوَلَدِ وَالصُّوفِ وَالثِّمَارِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ وَهِيَ لِلْمُتَّهَبِ وَتَبْقَى لِلصَّلَاحِ بِلَا أُجْرَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ كَالشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِي الْأَصْلِ وَكَذَا زِيَادَةُ الْمَعَانِي فِي الْأَصْلِ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ كَالْبُرْءِ مِنْ الْمَرَضِ أَوْ مِنْ الْعَمَى أَوْ مِنْ الْجِرَاحِ وَكَالصَّنْعَةِ وَتَعْلِيمِ الْقِرَاءَةِ وَحَرْثِ الْأَرْضِ وَزِيَادَةِ السِّعْرِ .
( فَرْعٌ ) : وَإِذَا جَنَى الْوَاهِبُ عَلَى الْمَوْهُوبِ عَمْدًا كَانَ رُجُوعًا وَيَكُونُ الْأَرْشُ لِلْمُوهَبِ لَهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ ( لَا ) تَكُونَ الْهِبَةُ ( وُهِبَتْ لِلَّهِ ) تَعَالَى لَفْظًا أَوْ نِيَّةً وَلَوْ لِفَاسِقٍ لَا لِأَجْلِ فِسْقِهِ فَأَمَّا لَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُك هَذَا لِلَّهِ تَعَالَى وَيَقْبَلُ لَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ فِيهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ لِذِي رَحِمٍ أَمْ لِأَجْنَبِيٍّ .
( وَالشَّرْطُ السَّادِسُ ) : قَوْلُهُ ( أَوْ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ ) نَسَبًا وَلَوْ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا كَالْآبَاءِ وَإِنْ عَلَوْا وَالْأَبْنَاءِ وَإِنْ سَفَلُوا ( أَوْ ) مَنْ ( يَلِيهِ بِدَرَجَةٍ ) كَابْنِ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ وَابْنَيْ الْخَالِ وَالْخَالَةِ .
فَإِذَا كَانَتْ الْهِبَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَوْ