قَالَ وَهَبْت فَقَطْ أَوْ وَهَبْت لِلْعِوَضِ أَوْ لِلَّهِ وَلِلْعِوَضِ صَحَّتْ الْهِبَةُ إذَا قَالَ السَّائِلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَبِلْت فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يُصْبِحْ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظَيْنِ مَاضِيَيْنِ حَيْثُ كَانَ الْعِوَضُ مَالًا لَا غَرَضًا لِأَنَّهُ هُنَاكَ كَالْبَيْعِ .
( وَلَيْسَ عَلَى الرَّاجِعِ ) عَنْ الْهِبَةِ غَرَامَةٌ ( مَا أَنْفَقَهُ الْمُتَّهَبُ ) عَلَى الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ سَوَاءٌ كَانَ لِلْبَقَاءِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ وَعَلَفِ الدَّابَّةِ أَوْ لِلنَّمَاءِ كَعِمَارَةِ الْأَرْضِ بِالْحَرْثِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ فِي حَالِ اتِّفَاقِهِ مُنْفِقٌ عَلَى مَا هُوَ مِلْكٌ لَهُ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ إلَّا زِيَادَةَ الْمَعَانِي كَتَعْلِيمِ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ وَالصِّنَاعَةِ أَوْ حَصْدِ الزَّرْعِ وَجَذِّ الثَّمَرِ فَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْأَصَحِّ .