( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا كَانَ الْعِوَضُ مَجْهُولًا كَأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مُدَّةَ عُمْرِهِ فَيَكُونُ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَيَمْلِكُ الْمَوْهُوبُ بِالْقَبْضِ بِقِيمَتِهِ إذَا وَقَعَ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ وَلِلْمُنْفِقِ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَنْفَقَ وَلَكِنْ مَنْ أَرَادَ الِاحْتِيَاطَ فِي تَمَامِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ فَيَهَبُ لَهُ عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يَأْمُرُهُ بِإِنْفَاقِهِ عَلَيْهِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَيُنْذِرُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا يَطْلُبُهُ مِنْهُ سِوَى مَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَيَبْرِيه مِمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَبْقَى مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إذَا قَالَ وَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَبْقَى بَعْدَ مَوْتِي شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى مَا احْتَاجَهُ إلَى الْمَوْتِ فَقَدْ أَبْرَأْتُك مِمَّا بَقِيَ قَبْلَ مَرَضِ الْمَوْتِ وَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا جُعِلَ لِلْإِنْفَاقِ فَقَدْ الْتَزَمْت لَك بِمِثْلِ مَا أَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا إلَى الْمَوْتِ .