( وَ ) إذَا اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ كَانَ ( الْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ ) فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: ( الْأَوَّلُ ) ( فِي قِيمَةِ ) الْعَارِيَّةِ ( الْمَضْمُونَةِ ) بِالتَّضْمِينِ أَوْ بِالتَّعَدِّي بَعْدَ تَلَفِهَا .
( وَ ) ( الثَّانِي ) فِي ( قَدْرِ الْمُدَّةِ ) الْمَضْرُوبَةِ لِلْعَارِيَّةِ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) فِي قَدْرِ ( الْمَسَافَةِ ) الَّتِي وَقَعَتْ الْعَارِيَّةُ إلَيْهَا ، وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ وَالْمَسَافَةِ ( بَعْدَ مُضِيِّهِمَا ) فَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ مُضِيِّهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ دُونَ الْمَاضِي لِأَنَّ إنْكَارَهُ بِمَنْزِلَةِ الرُّجُوعِ عَنْ الْعَارِيَّةِ وَهِيَ تَبْطَلُ بِرُجُوعِهِ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) ( فِي رَدِّ غَيْرِ الْمَضْمُونَةِ ) وَتَلَفِهَا .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) إذَا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةً بِالتَّعَدِّي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ فِي ( عَيْنِهَا ) وَقِيمَتِهَا .
( وَ ) ( السَّادِسُ ) إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ غَيْرَ مَضْمُونَةٍ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ فِي ( تَلَفِهَا ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ فَإِنْ كَانَتْ مُضَمَّنَةً فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ .
( وَ ) ( السَّابِعُ ) : فِي ( أَنَّهَا إعَارَةٌ لَا إجَارَةٌ ) وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَالِكِ أَنَّهَا إجَارَةُ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ عَادَةٌ بِإِجَارَةِ هَذِهِ الْعَيْنِ أَوْ اسْتَوَتْ عَادَتُهُ فِيهِمَا مَعًا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَنَافِعِ عَدَمُ الْأَعْوَاضِ عِنْدَ الْهَادَوِيَّةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَإِنْ كَانَ عَادَتُهُ تَأْجِيرُهَا أَكْثَرَ مِنْ إعَارَتِهَا كَانَتْ إجَارَةً لَا إعَارَةً فَيَلْزَمُ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ عَلَى قَدْرِ الْأُجْرَةِ فِي الصَّحِيحَةِ أَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .