( وَ ) أَمَّا إذَا اسْتَعَارَ الْأَرْضَ لِلزَّرْعِ فَرَجَعَ الْمُعِيرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ وَجَبَ لِلْمُسْتَعِيرِ ( فِي الزَّرْعِ ) وَالثَّمَرِ ( الثَّلَاثَةُ ) الْخِيَارَاتِ فَالْأَوَّلَانِ هُمَا الْخِيَارَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَالثَّالِثُ أَنْ يَبْقَى الزَّرْعُ إلَى أَنْ يُحْصَدَ وَالثَّمَرُ إلَى أَنْ يَنْضَجَ بِالْأُجْرَةِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ الْأُجْرَةُ لِبَقَاءِ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي إلْقَاءِ الْبَذْرِ وَنَحْوِهِ فَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الْبَقَاءَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَى حَصَادِ الزَّرْعِ وَنِضَاجِ الثَّمَرِ وَ ( إنْ قَصُرَ ) خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْقَلْعِ أَوْ يَضْرِبَ عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا شَاءَ .
( وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ ) أَنْ نَقُولَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ تَقْصِيرٌ أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِلْمُسْتَعِيرِ الْخِيَارَاتُ الثَّلَاثَةُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ فِيمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِي الْمُؤَقَّتَةِ أَوْ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ فِي الْمُطَلَّقَةِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ تَقْصِيرٌ فَلَهُ الْخِيَارَاتُ الثَّلَاثَةُ لِمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَعْنِي فِي الْمُطْلَقَةِ وَالْمُؤَقَّتَةِ وَأَمَّا بَعْدَ الِانْقِضَاءِ فَلَا خِيَارَ لَهُ بَلْ يَأْمُرُهُ الْمُعِيرُ بِالْقَلْعِ أَوْ يَضْرِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا شَاءَ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .