مَضْمُونًا فَفِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يَضْمَنُهَا الْمُرْتَهِنُ بِأَوْفَرِ الْقِيَمِ فَإِمَّا تَسَاقَطَا أَوْ ضَمِنَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ مَا عَلَيْهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهَا رَهْنًا فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ: ( الثَّالِثُ ) : أَنْ يُزْعَجَ عَنْهَا الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ يَسْتَوْلِي عَلَيْهَا الْعَدُوُّ فَإِنْ كَانَ كَافِرًا خَرَجَتْ مِنْ الرَّهْنِيَّةِ وَالضَّمَانِ فَلَا يَضْمَنُهَا الْمُرْتَهِنُ وَيُطَالِبُ الرَّاهِنَ بِدَيْنِهِ وَلَوْ زَالَتْ عَنْهَا يَدُ الْكَافِرِ لَمْ تَعُدْ رَهْنًا وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ بَاغِيًا خَرَجَتْ عَنْ الضَّمَانِ لَا عَنْ الرَّهْنِيَّةِ فَلَوْ زَالَتْ يَدُ الْعَدُوِّ عَنْهَا بَقِيَ حُكْمُ الرَّهْنِ عَلَى حَالِهِ فَيَحْبِسُهَا الْمُرْتَهِنُ عَنْ مَالِكِهَا وَيَعُودُ ضَمَانُهَا .
( الْوَجْهُ الرَّابِعُ ) : أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهَا الْعَدُوُّ الْبَاغِي وَيَدُ الْمُرْتَهِنِ ثَابِتَةٌ عَلَيْهَا فَقَدْ زَالَ الْقَبْضُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ فَيَخْرُجُ عَنْ الضَّمَانِ فَقَطْ لَا عَنْ الرَّهْنِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُطَالِبُ الرَّاهِنَ بِدَيْنِهِ وَإِذَا زَالَتْ عَنْهَا يَدُ الْبُغَاةِ فَحُكْمُ الرَّهْنِ بَاقٍ فَلَهُ حَبْسُهَا عَنْ الرَّاهِنِ وَيَعُودُ ضَمَانُهَا أَمَّا لَوْ كَانَ زَوَالُ الْقَبْضِ بِفِعْلِ الْمُرْتَهِنِ نَحْوُ أَنْ يَهَبَهُ أَوْ يُؤَجِّرَ أَوْ يُعِيرَ أَوْ يَرْهَنَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ وَلَا عَنْ الضَّمَانِ بَلْ إذَا تَلِفَ فَهُوَ رَهْنٌ مَضْمُونٌ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ بَيْعًا أَوْ هِبَةً فَقَدْ أَوْجَبَ فِيهِ قَبْضًا مُسْتَحَقًّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ فَخَرَجَ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ وَالضَّمَانِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إلَى الْمَأْذُونِ لَهُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ .