( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ .
"وَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِقَدْرِ دَيْنِهِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ إذْ هُوَ أَخَصُّ مِنْهُمْ وَلَا تَبْطَلُ الْخُصُوصِيَّةُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِ الرَّهْنِ دُونَهُمْ فَإِنْ قَصَّرَ الرَّهْنُ كَانَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَلَا يَحِلُّ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ ."
( وَهُوَ ) أَيْ الرَّهْنُ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ أَحَدُ السِّتَّةِ لِلْإِيفَاءِ أَوْ لِرَهْنِ الثَّمَنِ أَوْ مُطْلَقًا ( قَبْلَ التَّسْلِيمِ ) إلَى الْمُشْتَرِي ( مَضْمُونٌ ) عَلَى الْمُرْتَهِنِ ضَمَانَ الرَّهْنِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْمُرْتَهِنِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الرَّاهِنَ بِدَيْنِهِ وَلَا بِتَعْوِيضِ الرَّهْنِ فَإِنْ فَرَّ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِ لِلْمَبِيعِ الْمَرْهُونِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الثَّمَنَ ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ الثَّمَنَ ( غَالِبًا ) يُحْتَرَزُ مِمَّا لَوْ جَرَى عُرْفٌ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ لَمْ يَضْمَنْ الْمُرْتَهِنُ الثَّمَنَ فَأَمَّا لَوْ فَرَّ الْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَتَسْلِيمِ الثَّمَنِ فَالْحَاكِمُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيمَا مَرَّ بِقَبْضِهِ وَبَيْعِهِ لِتَوْفِيرِ الثَّمَنِ فَالِاحْتِرَازُ بِغَالِبًا مَرْجِعُهُ إلَى ضَمَانِ الثَّمَنِ لَا إلَى ضَمَانِ الْمَبِيعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَزْهَارِ ، وَلِذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْفَتْحِ:"لَا وَجْهَ لِلِاحْتِرَازِ ."
لِأَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا لَمْ يَفِرَّ الْمُشْتَرِي فَأَوْلَى وَأَحْرَى إذَا فَرَّ"."