( الشَّرْطُ الثَّانِي ) : أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ ( بَيْنَ جَائِزَيْ التَّصَرُّفِ ) وَهُوَ مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فَيَصِحُّ مِنْ الْمَحْجُورِ مَوْقُوفًا وَمِنْ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ مَأْذُونَيْنِ وَيَصِحُّ الْعَقْدُ ( وَلَوْ ) وَقَعَ ( مُعَلَّقًا ) عَلَى شَرْطٍ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ آتِك بِدَيْنِك لِيَوْمِ كَذَا فَقَدْ رَهَنْتُك هَذَا فَيَنْعَقِدُ عِنْدَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الْقَبْضِ لِيَخْرُجَ مِنْ الْأَمَانَةِ إلَى الرَّهْنِ ( أَوْ ) يَكُونَ الْعَقْدُ ( مُؤَقَّتًا ) بِوَقْتٍ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ رَهَنْتُك هَذَا شَهْرًا أَوْ سَنَةً ( وَيَلْغُو شَرْطٌ ) حَصَلَ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ ( خِلَافُ مُوجِبِهِ ) نَحْوُ أَنْ يَشْرِطَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الرَّهْنَ أَوْ يَشْرِطُ الرَّاهِنُ أَنْ يَضْمَنَ زَائِدَ الدَّيْنِ أَوْ شَرَطَ عَدَمَ بَيْعِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْإِيفَاءِ ، أَوْ قَالَ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك فَإِنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ كُلَّهَا فَاسِدَةٌ تُلْغَى ، وَلَا يَفْسُدُ عَقْدُ الرَّهْنِ بِهَا عِنْدَنَا إلَّا أَنْ يَقْتَضِيَ الشَّرْطُ خَلَلَ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الرَّهْنِ كَعَلَى أَنْ لَا يُقْبَضَهُ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ عَقْدَ الرَّهْنِ خَلَلُ شَرْطِهِ وَأَمَّا لَوْ نَذَرَ عَلَيْهِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ آتِك لِيَوْمِ كَذَا فَقَدْ نَذَرْت بِهِ عَيْنَك أَوْ عَلَّقَهُ بِمَعْلُومِ اللَّهِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إذَا كَانَ فِي مَعْلُومِ اللَّهِ أَنِّي لَمْ آتِك لِيَوْمِ كَذَا فَقَدْ بِعْته مِنْك الْآنَ أَوْ نَذَرْت بِهِ عَلَيْك أَوْ تَصَدَّقْت أَوْ وَهَبْت صَحَّ ذَلِكَ لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ حَاصِلٌ مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ وَمِنْ وَقْتِ الرَّهْنِ .
( وَ ) يَثْبُتُ ( فِيهِ ) يَعْنِي فِي الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ جَمِيعُ ( الْخِيَارَاتِ ) الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْبَيْعِ: خِيَارُ الْعَيْبِ ، وَالرُّؤْيَةِ ، وَالشَّرْطِ وَغَيْرِهَا إلَّا أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ إنْ كَانَ لَهُمَا أَوْ لِلرَّاهِنِ ، فَالرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ نُفُوذِ الْخِيَارِ أَمَانَةٌ إنْ تَلِفَ قَبْلَ نُفُوذِ الْخِيَارِ فَمِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُرْتَهِنِ وَحْدَهُ