قَوَّمَهَا الْعَدْلَانِ فَيَقُولُ هَذَا إلَى هَذَا وَهَذَا يُنَاسِبُ هَذَا حَتَّى يُسَاوِي الْأَقْسَامَ فِي الْقِسْمَةِ ( وَعَدْلَانِ ) خَبِيرَانِ بِتَقْوِيمِ الْمُخْتَلِفِ ، وَيَكْفِي أَنْ يَكُونَ الْقَسَّامُ أَحَدَ الْعَدْلَيْنِ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ التَّقْوِيمُ قَبْلَ تَعْدِيلِ الْأَنْصِبَاءِ ( وَالْأُجْرَةُ ) فِي الْقِسْمَةِ ( عَلَى ) قَدْرِ ( الْحِصَصِ ) فِي الشَّيْءِ الْمَقْسُومِ لَا عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ إذْ لَوْ قُلْنَا عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَأَدَّى إلَى اسْتِغْرَاقِ نَصِيبِ صَاحِبِ الْأَقَلِّ .
قَالَ فِي الْبَيَانِ وَأُجْرَةُ الْقَسَّامِ حَلَالٌ سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً إذَا كَانَتْ قَدْرَ أُجْرَةِ مِثْلِهِ عَلَى عَمَلِهِ .
وَأَمَّا الزَّائِدُ فَلَا يَحِلُّ إلَّا إذَا طَابَتْ بِهِ نُفُوسُهُمْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِمْ .
( وَ ) إذَا كَانَ الْمُشْتَرَكُ شَيْئًا وَاحِدًا تَضُرُّهُ الْقِسْمَةُ بِحَيْثُ لَا يَنْتَفِعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَصِيبِهِ فَإِنَّهُ ( يُهَايَأُ ) بَيْنَ الْمُشْتَرِكَيْنِ وُجُوبًا ( مَا تَضُرُّهُ ) الْقِسْمَةُ كَالْحَيَوَانِ الْوَاحِدِ وَالسَّيْفِ وَالثَّوْبِ وَالسَّفِينَةِ وَالسَّيَّارَةِ وَالْحَانُوتِ الصَّغِيرِ وَالْبَيْتِ الصَّغِيرِ وَالْحَمَّامِ وَتَكُونُ الْمُهَايَأَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى حَسَبِ رِضَاهُمْ مِنْ قِلَّةِ الْأَيَّامِ وَكَثْرَتِهَا فَإِنْ تَشَاجَرُوا عَمِلُوا بِرَأْيِ الْحَاكِمِ وَيَعْمَلُ الْحَاكِمُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ أَعْدَلَ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَوْمًا فَيَوْمًا وَالثَّوْرُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالْحَانُوتُ وَالسَّفِينَةُ وَالسَّيَّارَةُ شَهْرًا فَشَهْرًا وَالدَّارُ سَنَةً فَسَنَةً وَيَكُونُ الْبَادِئُ مِنْهُمْ إمَّا بِالتَّرَاضِي أَوْ الْقُرْعَةِ أَوْ تَعْيِينِ الْحَاكِمِ .