فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 3525

( وَ ) إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَيْنٌ جَارِيَةٌ أَوْ بِئْرٌ أَوْ مَسِيلٌ أَوْ دَارٌ فِي مُبَاحٍ وَأَرَادَ غَيْرُهُ أَنْ يَجِيءَ بِقُرْبِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَاءِ الْمَالِكِ .

وَلِلْمَالِكِ أَنْ ( يَمْنَعَ الْمُحْيِي لِحَرِيمِ ) تِلْكَ ( الْعَيْنِ وَالْبِئْرِ وَالْمَسِيلِ ) وَالشَّجَرِ ( وَالدَّارِ ) وَالْأَرْضِ وَكُلُّ هَذِهِ فِي الْمُبَاحِ الْمُنْفَرِدِ عَنْ مُجَاوَرَةِ الْمِلْكِ أَوْ الْحَقِّ لِلْغَيْرِ ( إلَّا لِمَالِكٍ ) مِنْ قَبْلِ حُدُوثِ الْعَيْنِ وَنَحْوِهَا أَوْ أَرَادَ مَالِكُ الْعَيْنِ وَنَحْوِهَا إحْيَاءَ حَرِيمِهَا لَمْ يُمْنَعْ .

قَالَ السَّحُولِيُّ"الِاسْتِثْنَاءُ هُنَا لَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْمُبَاحِ".

"نَعَمْ"أَمَّا حَرِيمُ الْعَيْنِ وَالْبِئْرِ وَالْمَسِيلِ فَهُوَ مَا أُضِيفَ إلَيْهَا وَكَانَ مِنْ حُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا بِقَدْرِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي جَوَانِبِهِ بِالْمَشْيِ وَإِزَالَةِ الْحَمْأَةِ إلَى الْجَوَانِبِ وَمَا تَحْتَاجُ الْمَوَاشِي مِنْ الْمَرَابِطِ عِنْدَ السَّقْيِ لَهَا فِي النَّهْرِ أَوْ الْبِئْرِ أَوْ الْمَجْرَى وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِصْلَاحِ لَوْ انْهَدَمَ وَكَذَا مَا يُخْشَى مِنْهُ عَلَى الْعَيْنِ وَنَحْوِهَا مِنْ الضَّرَرِ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الِاسْتِقْبَالِ بِالْإِحْيَاءِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ نُضُوبِ مَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ حَرِيمَهَا الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِ الْبِئْرِ جَاهِلِيَّةً أَوْ إسْلَامِيَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ بَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا ذَكَرْنَا .

وَأَمَّا الدَّارُ فَحَرِيمُهَا فِي الْمُبَاحِ مِثْلُ أَطْوَلِ جِدَارٍ فِيهَا إنْ كَانَتْ قَدْ عُمِّرَتْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَدْ عُمِّرَتْ فَمِثْلُ أَطْوَلِ جِدَارٍ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي يُرِيدُ صَاحِبُهَا بِنَاءَهَا لِمِثْلِهِ مِنْ الْأَشْخَاصِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَمَّرَ هُنَالِكَ رَجَعَ إلَى أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهَا وَأَمَّا فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَرِيمَ لِلدُّورِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت