( وَتَنْفَسِخُ ) شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ ( بِاخْتِلَافِ الصَّانِعَيْنِ فِي الْأُجْرَةِ أَوْ الضَّمَانِ ) وَهُوَ الْعَمَلُ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِي نِصْفُ الْأُجْرَةِ وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ ثُلُثُهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا عَلَيْك مِنْ الْعَمَلِ نِصْفُهُ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْعَيْنِ لَوْ تَلِفَتْ وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ ثُلُثُهُ ؛ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْمُسْتَقْبَلِ .
( وَالْقَوْلُ ) فِي جَمِيعِ الشَّرِكَةِ ( لِكُلٍّ ) مِنْهُمَا ( فِيمَا هُوَ فِي يَدِهِ ) فِي الْمَاضِي أَنَّ رِبْحَهُ كَذَا أَوْ أَنَّ أُجْرَتَهُ كَذَا أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَبَّلْ لِشَرِيكِهِ فِيهِ إلَّا كَذَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ لَا إذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ وَادَّعَى بِشَرِيكِهِ مِنْ ضَمَانِهِ كَذَا فَبَيَّنَ عَلَى ذَلِكَ ، أَمَّا لَوْ قَالَ الْمُتَقَبِّلُ تَقَبَّلْت عَنْك نِصْفَ هَذَا فَتَعْمَلُهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ تَقَبَّلْت عَنِّي ثُلُثَهُ فَالْقَوْلُ لِلْخَارِجِ وَالْعَكْسُ فِي الْعَكْسِ ( لَا بِتَرْكِ أَحَدِهِمَا الْعَمَلَ ) فَلَا تَنْفَسِخُ ثُمَّ إنَّ عَمَلَ الْعَامِلِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ لِتَرْكِ شَرِيكِهِ لِلْعَمَلِ فَإِنْ شَرَطَ الْأُجْرَةَ أَوْ اعْتَادَهَا رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِأُجْرَةِ مَا عَمِلَ عَنْهُ مِنْ نِصْفِ الْعَمَلِ أَوْ ثُلُثِهِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُسَلِّمُ لِشَرِيكِهِ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُسَمَّى وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهَا وَلَا اعْتَادَهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ عَلَى مَا عَمِلَ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ شَيْئًا إذْ هُوَ مُتَبَرِّعٌ وَيُسَلِّمُ لِشَرِيكِهِ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُسَمَّى هَذَا إنْ عَمِلَ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ شَرِيكَهُ لَمْ يَعْمَلْ وَإِنْ عَمِلَ ظَانًّا أَنَّ شَرِيكَهُ لَا يَعْمَلُ اسْتَحَقَّ مِنْ شَرِيكِهِ عَلَى عَمَلِ حِصَّتِهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَيُسَلِّمُ لِشَرِيكِهِ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُسَمَّى .