( فَرْعٌ ) وَإِذَا كَانَ جَمَاعَةٌ إخْوَةٌ أَوْ غَيْرُهُمْ مُتَكَافِئِينَ فِي الْأَعْمَالِ فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَحْرُثُ وَآخَرُ يَخْدُمُ الدَّوَابَّ وَيَعْلِفُهَا مِنْ بَقَرٍ أَوْ جِمَالٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَبَعْضُهُمْ يَرْعَى الْغَنَمَ وَآخَرُ يَتَّجِرُ وَبَعْضُهُمْ فِي حَوَائِجِ الْبَيْتِ وَإِصْلَاحِهِ بِحَيْثُ لَا يَتِمُّ لِأَحَدِهِمْ الْعَمَلُ وَيَنْتَظِمُ مَا هُوَ فِيهِ إلَّا بِكِفَايَةِ الْآخَرِينَ لَهُ فِيمَا هُمْ فِيهِ فَهَذِهِ الشَّرِكَةُ يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ .
مَا حَصَلَ مِنْ الْمَصَالِحِ وَغَيْرِهَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْجَمِيعِ وَعَلَى الْجَمِيعِ لَا فَضْلَ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الْآخَرِ وَسَوَاءٌ كَانَ يَحْصُلُ مِنْ أَحَدِهِمْ الْإِضَافَةُ فِيمَا هُوَ فِيهِ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ أَوْ لَمْ يُضِفْ حَتَّى أَنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا أَوْ نَحْوَهَا كَانَ الشِّرَاءُ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ وَلَوْ أَضَافَ الشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ فَلَا حُكْمَ لِإِضَافَتِهِ بَلْ يَكُونُ لِلْجَمِيعِ عَلَى الْجَمِيعِ .