الْخُسْرِ أَمْ شَرَطَا تَفْضِيلَ أَحَدِهِمَا فِيهِ فَيَلْغُو الشَّرْطُ ( وَكَذَا الرِّبْحُ ) يَتْبَعُ رَأْسَ الْمَالِ أَيْضًا ( إنْ أَطْلَقَا ) وَلَمْ يَذْكُرَا كَيْفِيَّةَ الرِّبْحِ بَلْ سَكَتَا عَنْهُ ( أَوْ شَرَطَا تَفْضِيلَ غَيْرِ الْعَامِلِ ) مِنْهُمَا فَإِنَّ الرِّبْحَ يَتْبَعُ رَأْسَ الْمَالِ وَيَلْغُو الشَّرْطُ .
( فَرْعٌ ) : وَإِذَا شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا قَدْرٌ مَعْلُومٌ مِنْ رَأْسِ الرِّبْحِ نَحْوُ عِشْرِينَ مَثَلًا وَيُقْسَمُ بَاقِيهِ بَيْنَهُمَا لَغَا الشَّرْطُ وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا تَفْسُدُ الشَّرِكَةُ بِذَلِكَ الشَّرْطِ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ .
( الْأَمْرُ الرَّابِعُ ) : مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ الْعِنَانُ الْمُفَاوَضَةَ أَنَّهُ يَصِحُّ تَفْضِيلُ الْعَامِلِ فِي الرِّبْحِ وَهُوَ مُرَادُ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ ( وَإِلَّا ) يُطْلِقَا وَلَا يُفَضِّلَا غَيْرَ الْعَامِلِ بَلْ شَرَطَا تَفْضِيلَ الْعَامِلِ مِنْهُمَا أَوْ كَانَا عَامِلَيْنِ وَشَرَطَا تَفْضِيلَ أَشَقِّهِمَا عَمَلًا ( فَحَسَبُ الشَّرْطِ ) الَّذِي شَرَطَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَوْ اسْتَوَى عَمَلُهُمَا فَكَذَا أَيْضًا .
( وَلَا يَصِيرُ أَيُّهُمَا فِيمَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ الْآخَرُ وَكِيلًا ) بِالنَّظَرِ أَنَّ لِلْغَيْرِ مُطَالَبَتَهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَكَالَةٍ مَحْضَةٍ كَالْمُفَاوَضَةِ ( وَلَا ) يَصِيرُ ( كَفِيلًا ) لِأَهْلِ الدَّيْنِ عَمَّا لَزِمَ لَهُمْ فِي ذِمَّةِ شَرِيكِهِ هَذَا بِالنَّظَرِ إلَى مَنْ سِوَاهُمَا وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ وَكِيلٌ لِصَاحِبِهِ .