فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 3525

الشُّرُوطِ لِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ الْأُولَى قَدْ بَطَلَتْ بِمَوْتِ الْمَالِكِ وَلَوْ أَقَرَّهُ الْوَارِثُ عَلَيْهَا .

( وَ ) يَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ ( يَبِيعَ بِوِلَايَةٍ ) مِمَّنْ يَلْزَمُ الرَّدُّ إلَيْهِ ( مَا ) كَانَ ( فِيهِ مِنْ رِبْحٍ ) عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا شَرِكَةً بَلْ إلَيْهِ بَيْعُهَا بِوِلَايَةٍ فَإِنْ امْتَنَعُوا مِنْ الْإِذْنِ أُجْبِرُوا عَلَيْهِ إذْ لَا يَظْهَرُ الرِّبْحُ إلَّا فِي الْبَيْعِ .

وَيَكْفِي الْإِذْنُ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ حَيْثُ لَا وَصِيَّ .

( وَ ) يَجِبُ أَنْ يُمْهَلَ مُدَّةً عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ وَ ( لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ ) لِلْبَيْعِ ( وَ ) تَبْطُلُ الْمُضَارَبَةُ أَيْضًا ( بِمَوْتِ الْعَامِلِ ) أَوْ أَحَدِ الْعَامِلِينَ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ أَوْ رِدَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ لِئَلَّا تَكُونَ مُضَارَبَةَ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ .

( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى وَارِثِهِ ) أَيْ وَارِثِ الْعَامِلِ وَنَحْوِهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ لَوْ مَاتَ مَالِكُ الْمَالِ مِنْ وُجُوبِ الرَّدِّ فَوْرًا إلَى مَنْ إلَيْهِ الرَّدُّ ( وَ ) يَثْبُتُ ( لَهُ كَذَلِكَ ) أَيْ مَا يَثْبُتُ لِلْعَامِلِ لَوْ مَاتَ الْمَالِكُ فَإِذَا كَانَ الْعَامِلُ قَدْ عَيَّنَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَزِمَ رَدُّ النَّقْدِ وَالْعَرْضِ الَّذِي تَيَقَّنَ عَدَمَ الرِّبْحِ فِيهِ فَوْرًا وَلَوْ إلَى فَوْقِ الْبَرِيدِ وَإِلَّا ضَمِنَ كَمَا تَقَدَّمَ .

( فَإِنْ أَجْمَلَهَا الْمَيِّتُ ) أَيْ لَمْ يُعَيِّنْهَا بَلْ أَقَرَّ بِهَا عَلَى سَبِيلِ الْجُمْلَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ مَعِي لِفُلَانٍ مَالُ مُضَارَبَةٍ وَلَوْ ذَكَرَ جِنْسَهُ وَقَدْرَهُ ( فَدَيْنٌ ) أَيْ فِي حُكْمِ الدَّيْنِ الَّذِي يُقِرُّ بِهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَيَكُونُ مَالُ الْمَيِّتِ أُسْوَةً بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ الْمُقَرُّ لَهُ .

وَهَكَذَا إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ مُسْتَغْرَقَةً بِالدَّيْنِ تَوَقَّفَ إقْرَارُهُمْ عَلَى مُصَادَقَةِ أَهْلِ الدَّيْنِ الْآخَرِينَ لِهَذَا الدَّيْنِ .

وَيَلْزَمُ الْوَرَثَةَ تَفْسِيرُ مَا أَقَرَّ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت