الْقَتْلِ وَالزِّنَا ، وَالرِّدَّةِ إذَا اجْتَمَعَتْ مِنْ وَاحِدٍ مُحْصَنٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ، وَالْقَتْلُ حُكْمٌ وَاحِدٌ اقْتَضَتْهُ هَذِهِ الْعِلَلُ الثَّلَاثُ وَأَنَّهُ قَدْ يَأْتِي عَنْ عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ حُكْمَانِ كَالزِّنَا فَإِنَّهُ عِلَّةٌ فِي الْجَلْدِ وَفِي الْقَتْلِ مَعَ الْإِحْصَانِ .
( وَ ) لَا يَجِبُ أَيْضًا مَعْرِفَةُ ( شُرُوطِهَا ) وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِهَا عِلَّةً شَرْعِيًّا مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ ، وَأَنْ تَكُونَ مُؤَثِّرَةً فِي اقْتِضَاءِ الْحُكْمِ بِمَعْنَى أَنْ تَكُونَ مُشْتَمِلَةً عَلَى حِكْمَةٍ شَرْعِيَّةٍ مَقْصُودَةٍ لِلشَّارِعِ مِنْ شَرْعِ الْحُكْمِ مُقْتَضِيَةً لِلشَّبَهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ .
وَلَا يَلْزَمُ الْمُقَلِّدَ مَعْرِفَةُ ( كَوْنِ إمَامِهِ ) الَّذِي اسْتَخْرَجَ عَلَى أَصْلِهِ ذَلِكَ الْحُكْمَ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ ( مِمَّنْ يَرَى تَخْصِيصَهَا أَوْ يَمْنَعُهُ ) فَلَا يَلْزَمُ الْمُقَلِّدَ الْمُسْتَنْبِطَ لِذَلِكَ الْحُكْمِ مَعْرِفَةُ أَيِّ الْوَجْهَيْنِ مِنْ إمَامِهِ فَإِنْ قُلْت وَمَا مَعْنَى تَخْصِيصِهَا ؟ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَصِحُّ ثُبُوتُهَا فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ وَلَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ الَّذِي اقْتَضَّهُ فِي غَيْرِهِ .