( وَلَا يَنْعَزِلُ ) الْعَامِلُ ( بِالْغَبْنِ الْمُعْتَادِ ) وَلَوْ قَصَدَهُ وَهُوَ قَدْرُ رُبْعِ عُشْرِ الْقِيمَةِ وَفِي الزَّائِدِ عَلَى الْمُعْتَادِ لَا يَنْفُذُ بَلْ يَبْقَى الْعَقْدُ مَوْقُوفًا إنْ أَجَازَ الْمَالِكُ نَفَذَ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ رُدَّ لِمَالِ الْمُضَارَبَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ رِبْحٌ أَمَّا لَوْ كَانَ ثَمَّةَ رِبْحٌ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ الْغَبْنُ فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا نَقْصَ عَلَى الْمَالِكِ ( وَ ) لَا يَنْعَزِلُ الْعَامِلُ بِكَوْنِهِ ( شَرَى ) بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ ( مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْعَامِلِ .
( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ رَحِمًا لِلْعَامِلِ أَوْ لِلْمَالِكِ إنْ كَانَ لِلْعَامِلِ فَإِنْ لَمْ يُضَفْ عِتْقٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّةَ رِبْحٌ أَمْ لَا وَإِنْ أَضَافَ فَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ ثَمَّةَ رِبْحٌ فَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ مُوسِرًا لَزِمَهُ ثَمَنُ الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اسْتَسْعَى الْعَبْدَ بِقَدْرِ قِيمَةِ نَصِيبِ الْمَالِكِ وَأَمَّا إذَا كَانَ ذَا رَحِمٍ لِلْمَالِكِ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ وَيَسْعَى بِالْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ الثَّمَنِ مَعَ إعْسَارِ الْعَامِلِ وَيَضْمَنُ مَعَ إيسَارِهِ الْقِيمَةَ لِلْمَالِكِ ( أَوْ ) شَرَى بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ مَنْ ( يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ ) فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ نَحْوَ أَنْ تُضَارِبَهُ امْرَأَةٌ فَاشْتَرَى زَوْجَهَا أَوْ رَجُلٌ فَاشْتَرَى زَوْجَتَهُ فَإِنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ زَوْجَةَ نَفْسِهِ فَكَذَا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الرِّبْحِ وَعَدَمِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ هُنَا ( وَالْمُخَالَفَةُ فِي الْحِفْظِ ) كَالسَّفَرِ وَالنَّسَأَةِ وَالْمَكَانِ لَا يَنْعَزِلُ بِهَا ( إنْ سَلِمَ ) الْمَالُ وَإِنْ خَالَفَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالضَّمَانِ انْعَزَلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فَإِنَّ تَلِفَ بَعْضُ الْمَالِ لَمْ يَنْعَزِلْ فِي الْبَاقِي وَيَضْمَنُ التَّالِفَ وَيَنْعَزِلُ فِي قَدْرِهِ وَمَتَى سَلِمَ ضَمَانُهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ إلَّا بِتَجْدِيدِ مُضَارَبَةٍ .
( وَإِعَانَةُ الْمَالِكِ لَهُ ) أَيْ لِلْعَامِلِ ( فِي الْعَمَلِ ) بِإِذْنِهِ مِنْ بَيْعٍ