( فَإِنْ فُوِّضَ ) الْعَامِلُ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْمَالِ وَاعْمَلْ بِرَأْيِك أَوْ قَدْ فَوَّضْتُك فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ الْمَالُ قَدْ زَادَ أَوْ نَقَصَ ( جَازَ ) لَهُ الْحُكْمَانِ ( الْأَوَّلَانِ ) وَهُمَا الْخَلْطُ وَالْمُضَارَبَةُ ؛ لِأَنَّهُمَا نَوْعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ الَّذِي يَجْلِبُ الْفَائِدَةَ فَيَدْخُلَانِ فِي التَّفْوِيضِ ( وَإِنْ شَارَكَ ) الْعَامِلُ .
( الثَّانِي ) الْأَوَّلَ ( فِي الرِّبْحِ ) لَمْ يَضُرَّ نَحْوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ عَلَى أَنْ يَكُونَ نِصْفُ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ الْأَوَّلَ رُبْعًا إلَى مُقَابِلِ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ مَعَ الثَّانِي وَقَبْضُ الرِّبْحِ مِنْهُ وَتَسْلِيمُهُ لِلْمَالِكِ ( لَا الْآخَرَانِ ) وَهُمَا الْقَرْضُ وَالسَّفْتَجَةُ فَلَا يَجُوزَانِ لَهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا تَعَرُّضًا لِلْخَطَرِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ مَرْجُوَّةٍ لَمْ يَكْفِ التَّفْوِيضُ مَا لَمْ يُعَيِّنْهُمَا لَهُ بِالْإِذْنِ ( إلَّا لِعُرْفٍ ) بِالْأَوَّلَيْنِ وَالْآخَرَيْنِ أَوْ بَعْضِهَا جَازَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ تَفْوِيضٌ وَالْعِبْرَةُ بِعُرْفِ الْعَامِلِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ التِّجَارَةِ أَوْ عُرْفِ جِهَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ .