( وَهُوَ ) أَيْ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ ( يَضْمَنُ ) بِأَوْفَرِ الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَى التَّلَفِ ( مَا قَبَضَهُ ) حَيْثُ تَكُونُ الْيَدُ لَهُ لَا لِلْمَالِكِ وَلَوْ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَحَانُوتِهِ فَإِذَا اُسْتُؤْجِرَ الْخَيَّاطُ لِيَخِيطَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ دُكَّانِهِ فَمَا تَلِفَ مِنْ الثِّيَابِ تَحْتَ يَدِ الْخَيَّاطِ أَوْ بِسَبَبِهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ ضَمِنَهُ الْخَيَّاطُ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ لَا لِلْمَالِكِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ جَارِيَةً أَنَّ الْأَجِيرَ الْمُشْتَرَكَ لَا يَضْمَنُ إلَّا مَا فَرَّطَ فِي حِفْظِهِ أَوْ جَنَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ غَيْرَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ الْجَارِيَ كَالْمَشْرُوطِ فِي الْعَقْدِ فَيَصِحُّ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ .
وَمِثْلُ هَذَا مَا يَحْمِلُهُ وُكَلَاءُ التُّجَّارِ مِنْ النَّقْدِ إلَى الْبَنَادِرِ فَلَا يَضْمَنُونَ لِلتُّجَّارِ مَا تَلِفَ مِنْ النَّقْدِ إذَا كَانُوا أُجَرَاءَ عَلَى الشِّرَاءِ فَقَطْ .