( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يَصِحُّ إجَارَةُ الْأَنْهَارِ لِلِاصْطِيَادِ مِنْهَا وَهُوَ أَخْذُ السَّمَكِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تُمْلَكُ بِهَا الْأَعْيَانُ ، وَذَلِكَ حَيْثُ قَدْ صَارَ السَّمَكُ فِي النَّهْرِ عَلَى وَجْهٍ لَوْ حَصَّلَ صَائِدٌ لَأَخَذَهَا إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا فَيَصِحَّ ؛ إذْ الْحَبْسُ مَنْفَعَةُ مَقْصُودِهِ حَيْثُ كَانَ الْمَاءُ مَمْلُوكًا ، وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا اسْتِئْجَارُ حَقِّ الِاسْتِطْرَاقِ وَمُرُورِ الْمَاءِ ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْمَمْلُوكِ لِذَلِكَ وَالشَّبَكَةِ لِلِاصْطِيَادِ بِهَا ؛ إذْ مَنْفَعَتُهَا مُبَاحَةٌ وَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ سَائِرِ الْجَوَارِحِ إلَّا الْكَلْبَ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ .