كُتُبِ الْهِدَايَةِ .
وَيَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْأَجْزَاءِ وَالسُّوَرِ إذَا كَانَ غَيْرَ أَجِيرٍ .
وَأَمَّا الْأَجِيرُ فَيَنْصَرِفُ إلَى مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَإِلَّا فَإِلَى الْعُرْفِ وَتَكْفِي النِّيَّةُ فِي أَوَّلِهِ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ ، وَيَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ عَلَى الْعَلِيلِ وَلَوْ فَاسِقًا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً عَلَى الرَّاقِي وَلَا بَأْسَ بِالنَّفْثِ مِنْ دُونِ تَعْقِيدٍ ، وَيَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى مُدَاوَاةِ الْفَاسِقِ وَالذِّمِّيِّ لِأَنَّهُ مُحْتَرَمُ الدَّمِ ، وَكَذَا عَلَى حَمْلِ مَيِّتٍ مِنْ الْكُفَّارِ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إلَى خَارِجٍ لَا عَلَى إدْخَالِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحْظُورٌ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ ( لَا ) تَكُونَ ( مَحْظُورَةً ) عَلَى الْأَجِيرِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْمُحْرِمِ عَلَى ذَبْحِ الصَّيْدِ وَاسْتِئْجَارُ الْمُغَنِّيَةِ وَالْبَغِيِّ وَالنَّائِحَةِ وَآلَاتِ الْمَلَاهِي فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ إذَا أَجَّرَ بَيْتَهُ مِنْ ذِمِّيٍّ لِيَبِيعَ فِيهِ خَمْرًا أَوْ لِيُصَلِّيَ فِيهِ أَوْ لِيَجْعَلَهُ كَنِيسَةً فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ أَوْ كَانَ مَقْصُودًا وَلَوْ كَانُوا مُصَالَحِينَ عَلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَنَةَ عَلَيْهِ مَحْظُورَةٌ .