لَمْ يَلْزَمْ الْإِمَامَ النَّكِيرُ عَلَيْهِ وَصَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فُرَادَى وَالْمُؤْتَمُّ جَمَاعَةً حَيْثُ لَا تَغْرِيرَ وَلَا تَلْبِيسَ ، وَلَوْ كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ .
وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُمَا جَمِيعًا أَوْ الْمُؤْتَمِّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ فَإِنْ كَانَ الْمُؤْتَمُّ عَارِفًا بِفِسْقِ هَذَا الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ يَعْنِي نَاقِصَ صَلَاةٍ أَوْ طَهَارَةٍ ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ لَا تَصِحُّ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ فُرَادَى حَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ أَوْ جَاهِلًا لِمَذْهَبِ الْمُؤْتَمِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صُورَةِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ تَلْبِيسٌ عَلَى اللَّاحِقِ ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَلَا تَصِحُّ إذْ هُوَ صَلَّى وَثَمَّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ .
وَإِنْ كَانَ الْمُؤْتَمُّ جَاهِلًا بِفِسْقِ هَذَا الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ مُوَسَّعًا وَلَا يُخْشَى فَوَاتُ تَعْرِيفِ الْمُؤْتَمِّ أَنَّ صَلَاتَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فُرَادَى ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي لَا تَصِحُّ مَعَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا لَيْسَتْ مُنْكَرًا فِي نَفْسِهَا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ مُنْكَرًا مَعَ عِلْمِ الْمُصَلِّي لَا مَعَ جَهْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَوْ يَخْشَى فَوَاتَ تَعْرِيفِ الْمُؤْتَمِّ بِبُطْلَانِهَا فَالصَّحِيحُ أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ لَا تَصِحُّ مِنْ حَيْثُ اسْتَمَرَّ فِيهَا وَعَلَيْهِ وَاجِبٌ أَضْيَقُ مِنْهَا وَهُوَ تَعْرِيفُ الْمُؤْتَمِّ فَأَشْبَهَ مَنْ صَلَّى وَثَمَّ مُنْكَرٌ يُخْشَى فَوَاتُهُ .