( وَالْقَوْلُ ) عِنْدَ الِاخْتِلَافِ"لِمُنْكِرٍ خِلَافَ الْأَصْلِ"فَمَنْ ادَّعَى الْأَصْلَ قُبِلَ قَوْلُهُ وَمَنْ خَالَفَهُ بَيَّنَ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي وَهُنَا ( لِلْمُشْتَرِي ) وَوَصِيِّهِ وَوَارِثِهِ ( فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَجِنْسِهِ ) وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَجَهْلِ قَدْرِهِ وَنِسْيَانِهِ وَكَوْنِهِ جُزَافًا ، وَفِي فَسَادِ الْعَقْدِ إذْ هُوَ مُبَاشِرٌ لِلْعَقْدِ ، وَالظَّاهِرُ مَعَهُ سَوَاءٌ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ قَبْضِ الشَّفِيعِ لِلْمَبِيعِ أَمْ بَعْدَهُ ، فَإِذَا قَالَ الشَّفِيعُ الثَّمَنُ خَمْسُونَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ مِائَةٌ ، أَوْ قَالَ بِدَرَاهِمَ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِدَنَانِيرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَتْ الدَّنَانِيرُ يُتَعَامَلُ بِهَا فِي الْبَلَدِ أَوْ كَانَ نَقْدَانِ مُسْتَوِيَانِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي دَعْوَى فَسَادِ الْعَقْدِ ، وَإِذَا بَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الثَّمَنِ حُكِمَ لِلشَّفِيعِ بِبَيِّنَتِهِ لِأَنَّهَا الْخَارِجَةُ ؛ إذْ الْأَصْلُ أَنَّهَا عَلَيْهِ .