( وَ ) إذَا قَامَ الشَّفِيعُ فِي الْأَرْضِ وَقَدْ غَرَسَ فِيهَا الْمُشْتَرِي أَوْ بَنَى أَوْ زَرَعَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي حَيْثُ غَرَسَ قَبْلَ الطَّلَبِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ ، وَأَخَذَ ( قِيمَةَ غَرْسِهِ وَبِنَائِهِ وَزَرْعِهِ ) ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ التَّسْلِيمِ طَوْعًا وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ ، وَهَذَا حَيْثُ يَكُونُ الْغَرْسُ وَنَحْوُهُ مِلْكَ الْمُشْتَرِي لَا مِنْ أَصْلِ الْمَبِيعِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِ ، وَيَسْتَحِقُّ الْغَرَامَةَ إنْ كَانَ قَدْ غَرِمَ لِلنَّمَاءِ .
نَعَمْ وَيَسْتَحِقُّ قِيمَةَ ذَلِكَ ( قَائِمًا لَا بَقَاءَ لَهُ إنْ ) اخْتَارَ الْمُشْتَرِي ( تَرْكَهُ ) فِي الْأَرْضِ الْمَشْفُوعَةِ .
( وَ ) يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرِي ( أَرْشَ نُقْصَانِهَا ) يَعْنِي الْغَرْسَ وَالْبِنَاءَ وَالزَّرْعَ ( إنْ ) اخْتَارَ ( رَفْعَهُ ) مِنْ الْأَرْضِ الْمَشْفُوعَةِ وَأَرْشُ نُقْصَانِهَا يَوْمَ التَّخْيِيرِ هُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا قَائِمَةً لَيْسَ لَهَا حَقُّ الْبَقَاءِ وَقِيمَتِهَا مَقْلُوعَةً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْغَرْسِ بَعْدَ الْقَلْعِ قُوِّمَتْ الْأَرْضُ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ الْأَرْشُ ، وَإِذَا نَقَصَتْ الْأَرْضُ بِالرَّفْعِ فَلَا أَرْشَ لَهَا لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ ، وَيَخْتَصُّ الزَّرْعُ وَكَذَا الثَّمَرَةُ عَلَى الشَّجَرَةِ الْمَشْفُوعَةِ بِخِيَارٍ ثَالِثٍ وَهُوَ قَوْلُهُ ( أَوْ ) يَخْتَارُ الْمُشْتَرِي ( بَقَاءَ الزَّرْعِ ) أَوْ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ فِي الْأَرْضِ الْمَشْفُوعَةِ إلَى الصَّلَاحِ ( بِالْأُجْرَةِ ) لِلشَّفِيعِ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ أَوْ التَّسْلِيمِ طَوْعًا إلَى وَقْتِ الصَّلَاحِ ، فَيَصِيرُ فِي الزَّرْعِ ثَلَاثَةُ خِيَارَاتٍ ، لِأَنَّ لَهُ حَدًّا يَنْتَهِي إلَيْهِ ، وَفِي الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ خِيَارَانِ إذْ لَا حَدَّ لَهُمَا يَنْتَهِيَانِ إلَيْهِ .