( فَرْعٌ ) : وَإِذَا اشْتَرَى ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ شَيْئًا لَهُمْ فِيهِ الشُّفْعَةُ ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ وَشَفَعَ عَلَيْهِمْ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ نِصْفَ مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَيَكُونُ لَهُ النِّصْفُ وَلِلْمُشْتَرِينَ النِّصْفُ حَيْثُ لَمْ يَشْفَعُوا عَلَى بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَإِلَّا كَانَتْ الشُّفْعَةُ عَلَى الرُّءُوسِ حَيْثُ شَفَعَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .
( أَوْ ) اشْتَرَى ( لِلْغَيْرِ ) مَا لَهُ فِيهِ شُفْعَةٌ بِالْوَكَالَةِ مِنْ الْغَيْرِ أَوْ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ ( وَ ) لَكِنْ يَجِبُ أَنْ ( يَطْلُبَ لِنَفْسِهِ ) عَقِيبَ الشِّرَاءِ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْإِعْرَاضِ فَيَقُولُ وَأَنَا طَالِبٌ لِنَفْسِي الشُّفْعَةَ فِيمَا شَرَيْته هَذَا حَيْثُ الشِّرَاءُ بِالْوِلَايَةِ أَوْ الْوَكَالَةِ وَلَمْ يُضِفْ ، فَأَمَّا مَعَ الْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الطَّلَبُ فَوْرًا فِي وَجْهِ الْأَصْلِ ؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَا تَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ مَعَ الْإِضَافَةِ وَلَا بِالْفُضُولِيِّ وَلَا يَحْتَاجُ فِي الْحَالَتَيْنِ إلَى إشْهَادٍ عِنْدَ الطَّلَبِ أَوْ مُرَافَعَةٍ إلَى الْحَاكِمِ وَإِنْ نَاكَرَ الْمُشْتَرِي لَهُ الطَّلَبَ بَيَّنَ بِهِ مُتَوَلِّي الشِّرَاءِ ( وَلَا يُسَلِّمُ إلَيْهَا ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَشْفُوعَ فِيهِ إلَى نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الْمَشْفُوعَ فِيهِ إذَا سَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ طَوْعًا أَوْ بِالْحُكْمِ فَإِنْ تَعَذَّرَ رَافَعَ نَفْسَهُ إلَى مَنْ يَصْلُحُ لِيَحْكُمَ لَهُ .