( وَلَا ) تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِمَوْتِ ( الشَّفِيعِ ) بَعْدَ الطَّلَبِ مِنْهُ لَهَا بَلْ يَسْتَحِقُّهَا الْوَارِثُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ طَلَبٍ ( أَوْ ) مَاتَ ( قَبْلَ الْعِلْمِ ) بِالْبَيْعِ أَوْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ وَجَهِلَ الْمَبِيعَ أَوْ قَدْرَ ثَمَنِهِ وَجِنْسَهُ أَوْ نَوْعَهُ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي لَهُ ( أَوْ ) مَاتَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ قَبْلَ ( التَّمَكُّنِ ) مِنْ الطَّلَبِ لِعُذْرٍ مِمَّا مَرَّ مِنْ غَيْرِ الْإِعْسَارِ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ وَارِثِهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مَوْتُ الشَّفِيعِ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ ، وَاسْتَحَقَّهَا الْوَارِثُ لِأَنَّ الْوَارِثَ هُنَا خَلِيفَةٌ فَحَقُّهُ مُتَّصِلٌ بِحَقِّ الْمَوْرُوثِ ، وَتَكُونُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى حَسَبِ الْمِيرَاثِ سَوَاءٌ مَاتَ بَعْدَ الطَّلَبِ أَمْ قَبْلَهُ ، وَلَا يَكْفِي طَلَبُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ لَوْ مَاتَ الشَّافِعُ قَبْلَ الطَّلَبِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَطْلُبَ لِنَفْسِهِ فَإِنْ طَلَب لَهُ وَلِشَرِيكِهِ بِدُونِ وَكَالَةٍ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ كَمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ بَعْضَ الْمَبِيعِ وَلَا تَبْطُلُ عَلَى سَائِرِ شُرَكَائِهِ لَكِنْ يَأْخُذُ الْكُلُّ حِصَصَهُمْ مَعَ حِصَّةِ مَنْ أَبْطَلَ شُفْعَتَهُ لِئَلَّا تُفَرَّقَ الصَّفْقَةُ .