( وَ ) ( الْأَمْرُ الْخَامِسُ ) مِمَّا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ قَوْلُهُ ( بِطَلَبِ ) الشَّفِيعِ ( مَنْ لَيْسَ لَهُ طَلَبُهُ ) وَاَلَّذِي لَهُ مُطَالَبَتُهُ هُوَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ وَكِيلًا حَيْثُ لَمْ يُضِفْ ؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ تَتَعَلَّقُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَبُ قَبْلَ الْمَبِيعِ أَمْ بَعْدَهُ ( وَالْحَاصِلُ ) إنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ بِالشِّرَى صَحَّ طَلَبُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ أَمْ فِي يَدِ الْبَائِعِ .
وَإِنْ طَلَبَ الْبَائِعُ أَوْ وَكِيلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ صَحَّ طَلَبُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَعَلِمَ بِذَلِكَ ، وَأَنَّ شُفْعَتَهُ تَبْطُلُ بِطَلَبِ الْبَائِعِ بَطَلَتْ وَإِنْ ظَنَّ بَقَاءَهُ مَعَ الْبَائِعِ لَمْ تَبْطُلْ وَإِنْ عَلِمَ بِكَوْنِهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، وَلَكِنْ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُبْطِلُ فَلَا تَبْطُلُ وَبَعْدَ الْعِلْمِ بِالْبُطْلَانِ يَطْلُبُ الْمُشْتَرِي فَوْرًا وَلَا يَكْتَفِي بِطَلَبِ الْبَائِعِ وَإِلَّا بَطَلَتْ .
( فَرْعٌ ) وَمِنْ مُطَالَبَةِ مَنْ لَيْسَ لَهُ طَلَبٌ أَنْ يَذْهَبَ الشَّافِعُ إلَى الْحَاكِمِ لِقَيْدِ شُفْعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ طَلَبَ غَيْرِ الْمُشْتَرِي يُبْطِلُ شُفْعَتَهُ بَطَلَتْ ، وَإِنْ كَانَ يَجْهَلُ ذَلِكَ لَمْ تُبْطِلْ وَيَطْلُبْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ بِدُونِ تَرَاخٍ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ حَيْثُ عَرَفَ وَجْهَ الْبُطْلَانِ إنْ تَرَاخَى أَوْ طَلَبَ غَيْرُ الْمُشْتَرِي .