( وَ ) السَّابِعُ: مِمَّا أُلْحِقَ بِالْكَلَامِ الْمُفْسِدِ ( الْفَتْحُ عَلَى إمَامِهِ ) وَمِثَالُهُ أَنْ يُحْصَرُ الْإِمَامُ فِي بَعْضِ السُّوَرِ بِمَعْنَى لَا يَذْكُرُ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَ مَا قَدْ قَرَأَهُ مِنْ السُّورَةِ فَإِنَّ الْمُؤْتَمَّ بِهِ إذَا قَرَأَ تِلْكَ الْآيَةَ لِيُنَبِّهَ إمَامَهُ عَلَى مَا الْتَبَسَ عَلَيْهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ إنْ اتَّفَقَ أَحَدُ أُمُورٍ خَمْسَةٍ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْإِمَامُ ( قَدْ أَدَّى ) الْقَدْرَ ( الْوَاجِبَ ) مِنْ الْقِرَاءَةِ وَحَصَلَ اللَّبْسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا ضَرُورَةَ تُلْجِئُ إلَى الْفَتْحِ عَلَيْهِ فَتَفْسُدُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَلَهُ أَنْ يُلَقِّنَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ .
الْأَمْرُ الثَّانِي: قَوْلُهُ ( أَوْ ) يَكُونُ ذَلِكَ الْإِمَامُ قَدْ ( انْتَقَلَ ) فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ تِلْكَ الْآيَةِ أَوْ السُّورَةِ الَّتِي حُصِرَ فِيهَا إلَى غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا انْتَقَلَ اسْتَغْنَى عَنْ الْفَتْحِ فَكَانَ الْفَتْحُ مُفْسِدًا .
الْأَمْرُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ ( أَوْ ) يُحْصَرُ الْإِمَامُ وَيَفْتَحُ الْمُؤْتَمُّ عَلَيْهِ ( فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ ) مِنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ أَوْ أَرْكَانِهَا نَحْوَ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَى الْإِمَامِ كَمْ قَدْ رَكَعَ فَيَقُومَ الْمُؤْتَمُّ بَعْدَهُ وَيَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرَةِ لِيُعْلِمَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جَارٍ مَجْرَى الْخِطَابِ .
فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ لَكِنَّهُ قَامَ وَقَصَدَ بِالْقِيَامِ تَنْبِيهَ الْإِمَامِ فَلَا تَفْسُدُ ؛ لِأَنَّهُ لَا خِطَابَ .
الْأَمْرُ الرَّابِعُ: قَوْلُهُ ( أَوْ ) يُحْصَرُ الْإِمَامُ وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْمُؤْتَمُّ ( فِي ) الْقِرَاءَةِ ( السِّرِّيَّةِ ) فَإِنَّ الْفَتْحَ حِينَئِذٍ مُفْسِدٌ .
الْأَمْرُ الْخَامِسُ: قَوْلُهُ ( أَوْ ) يَفْتَحُ عَلَيْهِ ( بِغَيْرِ مَا أُحْصِرَ فِيهِ ) نَحْوَ أَنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِ غَيْرَ الْآيَةِ الَّتِي نَسِيَهَا أَوْ يُسَبِّحَ أَوْ يَتَنَحْنَحَ .