( وَأَمَّا الشُّفْعَةُ بِالطَّرِيقِ فِي الشَّارِعِ الْمُنْسَدِّ ) وَالدُّورُ فِيهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَالشُّفْعَةُ لِأَهْلِهِ كَمَا مَثَّلْنَا فِي شَكْلِ عَدَدِ"1"فِي الشُّفْعَةِ بِالشِّرْبِ: اجْعَلْ السَّاقِيَةَ طَرِيقًا وَالْقِطَعَ دُورًا وَمَنَاشِرَ الشِّرْبِ أَبْوَابًا وَمَثِّلْ بِمَا هُنَاكَ هُنَا ، وَكَذَا فِي الشَّارِعِ الْمُنْسَدِّ وَالدُّورُ فِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حُكْمُهُ مَا سَبَقَ فِي شَكْلِ"3"سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ فَإِنْ كَانَ الشَّارِعُ غَيْرَ مُنْسَدٍّ وَالطَّرِيقُ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِ الشَّارِعِ بَيْنَ أَمْلَاكِهِمْ نَافِذَةٌ مِنْ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَأَنْ تَكُونَ عَرْصَةً اشْتَرَاهَا جَمَاعَةٌ مُنْحَصِرِينَ فَعَمَّرُوا فِيهَا دُورًا مِنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ فَإِذَا بِيعَتْ إحْدَى الدُّورِ مِنْ يَمِينٍ أَوْ شِمَالٍ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لَهُمْ جَمِيعًا كَمَا قُلْنَا فِي شَكْلِ"5"وَكَمَا قُلْنَا فِي الدَّرْبِ الْمُسْتَدِيرِ فِي شَكْلِ"10"، فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الطَّرِيقُ غَيْرَ مُنْسَدَّةٍ وَغَيْرَ مَمْلُوكَةٍ أَوْ مُلْتَبِسَةً بِالْمِلْكِ وَالتَّسْبِيلِ فَلَا شُفْعَةَ بِالطَّرِيقِ بَلْ بِالْجِوَارِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ خُلْطَةٌ ، وَنَظِيرُهُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي تَشْرَبُ صَبَابَةً شَكْلَ"9"وَهَكَذَا إذَا كَانَ فِي أَقْصَى الشَّارِعِ الْمُنْسَدِّ مَسْجِدٌ بِكَمَالِ شُرُوطِ التَّسْبِيلِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ بِالطَّرِيقِ فِي الشَّارِعِ ، وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الشَّارِعِ النَّافِذِ إذَا كَانَتْ طَرِيقُهُ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ ، وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ فِي ثُلُثِ الشَّارِعِ الْمُنْسَدِّ أَوْ نِصْفِهِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ بِالطَّرِيقِ لِمَنْ كَانَ خَارِجًا عَنْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَمُسَامَتًا لَهُ ، وَكَانَتْ الشُّفْعَةُ بَيْنَهُمْ بِالْجِوَارِ ، وَثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ بِالطَّرِيقِ لِمَنْ كَانَ دَاخِلًا عَنْ بَابِ الْمَسْجِدِ إلَى أَقْصَى الشَّارِعِ عَلَى حَسَبِ الِاخْتِصَاصِ مَا لَمْ يَكُنْ بَابُ الْمَسْجِدِ إلَى غَيْرِ الشَّارِعِ الْمَذْكُورِ فَحُكْمُ الشَّارِعِ حُكْمُ الْمُنْسَدِّ .