( وَ ) ( الْخَامِسُ ) مِمَّا أُلْحِقَ بِالْكَلَامِ الْمُفْسِدِ ( لَحْنٌ ) وَاقِعٌ فِي الصَّلَاةِ إمَّا فِي الْقُرْآنِ أَوْ فِي سَائِرِ أَذْكَارِهَا بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَإِنَّمَا يَكُونُ مُفْسِدًا فِي حَالَيْنِ الْحَالُ الْأَوَّلُ: إذَا كَانَ ( لَا مِثْلَ لَهُ فِيهِمَا ) أَيْ لَا يُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي سَائِرِ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَخْفِضَ الْبَاءَ مِنْ قَوْلِهِ { النَّجْمُ الثَّاقِبُ } فَإِنَّهُ لَا يُوجَدُ لِذَلِكَ نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي أَذْكَارِهَا فَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَانَ مُفْسِدًا .
الْحَالُ الثَّانِي: قَوْلُهُ ( أَوْ ) كَانَ لَحْنًا لَهُ نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ أَوْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ وَقَعَ ( فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ ) مِنْ الْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ ( وَلَمْ يُعِدْهُ ) الْمُصَلِّي ( صَحِيحًا ) حَتَّى خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ حَيْثُ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الثَّلَاثِ الْآيَاتِ أَعَادَهَا أَوْ غَيْرَهَا ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ صَحِيحًا .
فَأَمَّا لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ الْقِرَاءَةِ أَوْ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَأَعَادَهُ صَحِيحًا لَمْ يُفْسِدْ .
مِثَالُهُ أَنْ يَقْرَأَ وَنَادَى نُوحًا سَهْوًا .
فَإِنْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا فَالْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ الْفَسَادُ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَمْدَ ، وَمَا لَا نَظِيرَ لَهُ وَمَا كَانَ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ ، وَلَمْ يُعِدْهُ صَحِيحًا مُفْسِدٌ مُطْلَقًا ، وَالسَّهْوُ وَمَا لَهُ نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْقَدْرِ الْوَاجِبِ أَوْ فِيهِ وَأَعَادَهُ لَمْ تَفْسُدْ .